بين السماطين ، آدم وجميع خلق الله تعالى يستظلون به ، ثم ذكر صفة اللواء ثم قال
فتسير باللواء والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتى تقف بيني وبين إبراهيم
عليه السلام في ظل العرش ( 1 ) ثم تكسى حلة خضراء من الجنة ، ثم ينادي مناد من
تحت العرش : نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي ، ابشر يا علي إنك
تكسى إذا كسيت وتدعى إذا دعيت وتحيا إذا حييت ( 2 ) .
العمدة : بالاسناد إلى أحمد بن حنبل ، عن الحسين بن راشد ، والصباح بن عبد الله
عن قيس بن ربيع ، عن سعد الحجاف ، عن عطية ، عن مخدوج بن زيد الهذلي وذكر
الحديث بتمامه مثل ما مر في باب الاخوة برواية الخوارزمي ( 3 ) .
13 - العمدة : بالاسناد عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن محمد بن هشام ، عن الفضل
ابن مرزوق ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أعطيت
في علي خمس خصال هي أحب إلي من الدنيا وما فيها : أما واحدة فهو ذاب ( 4 )
بين يدي الله عز وجل حتى يفرغ من الحساب ، وأما الثانية فلواء الحمد بيده
وآدم عليه السلام ومن ولد تحته ، وأما الثالثة فواقف على عقر حوضي ( 5 ) يسقي من عرف
من أمتي ، وأما الرابعة فساتر عورتي ومسلمي إلى ربي عز وجل ، وأما الخامسة
فلست أخشى عليه أن يرجع زانيا بعد إحصان ولا كافرا بعد إيمان ( 6 ) .
أقول : أثبت عمدة أخبار هذا الباب في كتاب المعاد ، وإنما أوردت منها ههنا
نزرا منها لئلا يخلو منها هذا المجلد ، وقد مضى وسيأتي بعضها في الأبواب السالفة
والآتية ، وأي فضل يضاهي كونه صلوات الله عليه ساقي الحوض وحامل اللواء وأول
من يدخل الجنة ؟ وكيف يجوز أن يتقدم عليه من لم يكن له فضل يدانيها ؟ .
هامش
( 1 ) في المصدر : في ظلل العرش .
( 2 ) الطرائف : 18 .
( 3 ) العمدة : 118 و 119 .
( 4 ) في المصدر : فهو كأب .
( 5 ) العقر - بضم العين - مؤخر الحوض أو مقام الشارب منه .
( 6 ) العمدة : 119 .