قال عمرو بن شمر : اجتمع الكلبي والأعمش فقال الكلبي : أي شئ أشد
ما سمعت في مناقب علي عليه السلام ( 1 ) ؟ فحدث بحديث عباية أنه قسيم النار ، فقال
الكلبي : وعندي أعظم مما عندك ، أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله كتابا ( 2 ) فيه أسماء أهل
الجنة وأسماء أهل النار .
عبد الصمد بن بشير عن الصادق عليه السلام في خبر طويل يذكر فيه حديث الاسراء
ثم قال : " فأوحى إلى عبده ما أوحى " قال : دفع إليه كتابا - يعني إلى النبي
صلى الله عليه وآله - فيه أسماء أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، فأخذ كتاب
اليمين بيمينه ونظر إليه فإذا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم ، فقال الله
تعالى : " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله ( 3 ) "
الآية ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ( 4 ) " فقال
تعالى : قد فعلت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " ولا تحملنا مالا طاقة لنا به " إلى آخر
السورة ، كل ذلك يقول الله تعالى : قد فعلت ، ثم طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه
وفتح صحيفة أصحاب الشمال فإذا فيها أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ،
ثم ساق جعفر الصادق عليه السلام الكلام إلى أن قال : ثم نزل ومعه الصحيفتان فدفعهما
إلى علي بن أبي طالب عليه السلام .
وفي رواية محمد بن زكريا الغلابي - والحديث مختصر - أن رضوان ينادي : إن الله
أمرني أن أدفع مفاتيح الجنان إلى محمد صلى الله عليه وآله ، وإن محمدا أمرني أن أدفعها إلى علي
ابن أبي طالب عليه السلام فاشهدوا لي عليه ( 5 ) ، ثم يقوم خازن جهنم وينادي : ألا إن الله
عز وجل أمرني أن أدفع مفاتيح جهنم إلى محمد وإن محمدا أمرني أن أدفعها إلى
هامش
( 1 ) في المصدر : من مناقب على .
( 2 ) في المصدر : اعطى رسول الله عليا كتابا .
( 3 ) سورة البقرة : 285 . وفى المصدر : " آمن الرسول بما انزل إليه من ربه "
النبي : " والمؤمنون . . . "
( 4 ) سورة البقرة : 286 وما بعدها ذيلها .
( 5 ) في المصدر " هاك فاشهدوا لي عليه " في الموضعين .