كرسي من نور - يعني عليا - يجري بين يديه التسنيم ، لا يجوز أحد الصراط إلا
وله براة ( 1 ) بولايته وولاية أهل بيته ، يشرف على الجنة ويدخل محبيه الجنة
ومبغضيه النار .
الباقر عليه السلام سئل النبي صلى الله عليه وآله عن قوله تعالى : " ألقيا في جهنم " الآية ، فقال
يا علي إن الله تعالى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد كنت أنا وأنت عن
يمين العرش ( 2 ) ، ويقول الله ، يا محمد ويا علي قوما وألقيا من أبغضكما وخالفكما
وكذبكما في النار .
الرضا عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله : نزلت في وفي علي هذه الآية .
شريك القاضي وعبد الله بن حماد الأنصاري قال كل واحد منهما : حضرت
الأعمش في علته التي قبض فيها وعنده ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ، فقال
أبو حنيفة : يا با محمد اتق الله وانظر لنفسك ، فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا
وأول يوم من أيام الآخرة ، وقد كنت تحدث في علي بأحاديث لو تبت عنها كان خيرا
لك ، قال الأعمش : مثل ماذا ؟ قال : مثل حديث عباية الأسدي " إن عليا قسيم
النار " قال : أقعدوني سندوني ( 3 ) ، حدثني - والذي إليه مصيري - موسى بن
طريف إمام بني أسد ، عن عباية بن ربعي إمام الحي ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول :
أنا قسيم النار أقول : هذا وليي دعيه وهذا عدوي خذيه . وحدثني أبو المتوكل
الناجي في إمرة الحجاج عن أبي سعيد الخدري قال النبي صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم
القيامة يأمر الله عز وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط ، ويقال لنا : أدخلا الجنة
من آمن بي وأحبكما وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما . وفي رواية ( 4 ) : ألقيا في
النار من أبغضكما وأدخلا الجنة من أحبكما . وفي رواية غيرهما . وحدثني أبو وائل
هامش
( 1 ) في المصدر : إلا ومعه براءة .
( 2 ) في المصدر : على يمين العرش .
( 3 ) في المصدر : وسندوني .
( 4 ) في ( م ) و ( د ) : وفى لفظ .