17 - الخرائج : روي عن مقرن قال : دخلنا جماعة على أبي عبد الله عليه السلام فقال : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال لام سلمة : إذا جاء أخي فمريه أن يملا هذه الشكوة من الماء
ويلحقني بها بين الجبلين ومعه سيفه ، فلما جاء علي عليه السلام قالت له : قال أخوك :
املا هذه الشكوة من الماء والحقه بها بين الجبلين ، قالت : فملأها وانطلق حتى
إذا دخل بين الجبلين استقبله طريقان فلم يدر في أيهما يأخذ ، فرأى راعيا على الجبل
فقال : يا راعي هل مر بك رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال الراعي ، ما لله من رسول ، فأخذ
علي عليه السلام جندلة ( 1 ) ، فصرخ الراعي فإذا الجبل قد امتلأ بالخيل والرجل ، فما
زالوا يرمونه بالجندل ، واكتنفه طائران أبيضان ، فما زال يمضي ويرمونه حتى لقي
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا علي مالك منهزما ؟ فقال : يا رسول الله كان كذا وكذا ، فقال :
وهل تدري من الراعي وما الطائران ؟ قال : لا ، قال : أما الراعي فإبليس وأما
الطائران فجبرئيل وميكائيل ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي خذ سيفي هذا وامض
بين هذين الجبلين ولا تلق أحدا إلا قتلته ولا تهيبه ، فأخذ سيف رسول الله صلى الله عليه وآله
ودخل بين الجبلين ، فرأى رجلا عيناه كالبرق الخاطف وأسنانه كالمنجل ( 2 ) ، يمشي
في شعره ، فشد عليه فضربه ضربة فلم يبلغ شيئا ، ثم ضربه أخرى فقطعه بين
اثنين ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : قتلته ، فقال النبي صلى الله عليه
وآله : الله أكبر - ثلاثا - هذا يغوث ولا يدخل في صنم يعبد من دون الله حتى تقوم
الساعة ( 3 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : الشكوة ، وعاء من أدم للماء واللبن ( 4 ) .
18 - الخرائج ، مناقب ابن شهرآشوب ، الإرشاد : من معجزات أمير المؤمنين عليه السلام ما تظاهر به الخبر من
بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله له إلى وادي الجن ، وقد أخبره جبرئيل عليه السلام أن طوائف
هامش
( 1 ) الجندلة : الصخر العظيم .
( 2 ) المنجل : آلة من حديد عكفاء يقضب بها الزرع ونحوه .
( 3 ) لم نجده في المصدر المطبوع .
( 4 ) القاموس 4 : 349 .