الآية ( 1 ) : " وهدوا إلى صراط الحميد ( 2 ) " أنت يا علي منهم ، ثم رفع رأسه إلى السماء
وأومأ بيده إلى الهواء ، وإذا برمانة تهوي عليه ( 3 ) من السماء أشد بياضا من الثلج
وأحلى من العسل وأطيب من رائحة المسك ( 4 ) ، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وآله فمصها
حتى روي ، ثم ناولها عليا عليه السلام فمصها ( 5 ) ، ثم التفت إلى أبي بكر وقال يا
أبا بكر لولا أن طعام الجنة لا يأكله إلا نبي أو وصي نبي كنا أطعمناك منها ( 6 ) .
16 - بشارة المصطفى : محمد بن عبد الوهاب الرازي عن محمد بن أحمد النيسابوري ، عن
الحسن بن أحمد بن الحسين ، عن الحسن بن محمد الأهوازي ، عن الحسن بن محمد
ابن سهل ، عن أحمد بن محمد بن موسى الفارسي ، عن أحمد بن يحيى البلخي ( 7 ) عن محمد بن جرير ، عن الهيثم بن الحسين بن محمد بن عمر ، عن محمد بن هارون بن عمارة
عن أبيه ، عن أنس بن مالك قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله نتماشى حتى انتهينا إلى بقيع
الغرقد ( 8 ) ، فإذا نحن بسدرة عارية لا نبات عليها ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله تحتها ،
فأورقت الشجرة وأثمرت واستظلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فتبسم وقال : يا أنس ادع
لي عليا ، فعدوت حتى انتهيت إلى منزل فاطمة عليها السلام ، فإذا أنا بعلي يتناول شيئا
من الطعام ، قلت له ( 9 ) : أجب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : لخير ادعى ؟ فقلت : الله
ورسوله أعلم ، قال : فجعل علي عليه السلام يمشي ويهرول على أطراف أنامله حتى مثل
هامش
( 1 ) في المصدر : ثم تلا .
( 2 ) سورة الحج : 24 .
( 3 ) في المصدرين : تهوى إليه .
( 4 ) في الفضائل : وأطيب رائحة من المسك ، وفى الروضة : وأعظم رائحة من المسك .
( 5 ) في المصدرين : فمصها حتى روى .
( 6 ) الفضائل : 176 . الروضة 38 و 39 .
( 7 ) في المصدر : عن أحمد بن يعقوب البلخي .
( 8 ) قال في المراصد ( 1 : 213 ) : أصل البقيع في اللغة : الموضع فيه أروم الشجر من ضروب
شتى . والغرقد : كبار العوسج . وهو مقبرة أهل المدينة .
( 9 ) في المصدر : فقلت له .