رآهم لا يفرجون له قال : يا معشر الناس هذا أهل بيتي تستخفون بهم وأنا حي بين
ظهرانيكم ( 1 ) أما والله لئن غبت عنكم فإن الله لا يغيب عنكم ، إن الروح والراحة
والبشر والبشارة لمن ائتم بعلي وتولاه وسلم له وللأوصياء من ولده ( 2 ) حقا علي أن ادخلهم
في شفاعتي لأنهم أتباعي ، فمن تبعني فإنه مني ، سنة جرت في من إبراهيم لأني من
إبراهيم وإبراهيم مني ، وفضلي له فضل وفضله فضلي وأنا أفضل منه ، تصديق قول ربي ( 3 )
( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ( 4 ) ) وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وثئت رجله في مشربة
أم إبراهيم حتى عاده الناس ( 5 ) .
ايضاح : قال الجزري فيه : ( فوثئت رجلي ) أي أصابها وهن دون الخلع والكسر
يقال : وثئت رجله فهي موثوءة ووثأتها أنا وقد يترك الهمز ( 6 ) .
13 - أمالي الصدوق : الحسين بن علي بن شعيب ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ،
عن الفضل بن الصقر ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليه خميصة قد اشتمل بها ، فقيل : يا رسول الله
من كساك هذه الخميصة ؟ فقال : كساني حبيبي وصفيي وخاصتي وخالصتي والمؤدي عني
ووصيي ووارثي وأخي وأول المؤمنين إسلاما وأخلصهم إيمانهم وأسمح الناس كفا ، سيد
الناس بعدي ، قائد الغر المحجلين ، إمام أهل الأرض : علي بن أبي طالب ، فلم يزل يبكي
حتى ابتل الحصى من دموعه شوقا إليه ( 7 ) .
توضيح : قال الجزري : الخميصة : ثوب خز أو صوف معلم ، وقيل لا تسمى
هامش
( 1 ) يقال . هو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم - بتخفيف الياء فيهما وفتح النون - : أي
وسطهم .
( 2 ) في المصدر : والأوصياء من ولده .
( 3 ) في المصدر : تصديق ذلك قول ربى .
( 4 ) سورة آل عمران : 34 .
( 5 ) أمالي الصدوق : 68 . والمشربة : الغرفة التي يشرب فيها .
( 6 ) النهاية 4 : 193 .
( 7 ) أمالي الصدوق : 110 .