عمر بن الخطاب فقال له : إن على نذرا أن أعتق نسمة ( 1 ) من ولد إسماعيل ، فقال :
والله ما أصبحت أثق إلا ما كان من حسن وحسين وبني عبد المطلب ( 2 ) ، فإنهم من شجرة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وسمعته يقول : هم بنو أبي .
واجتمع أهل البيت بأدلة قاطعة وبراهين ساطعة بأنه معصوم واجتمع الناس أنه
لم يشرك قط ، وأنه بايع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صغره ، وترك أبويه .
تاريخ الخطيب أنه قال جابر : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاثة لم يكفروا بالوحي
طرفة عين : مؤمن آل يس وعلي بن أبي طالب وآسية امرأة فرعون .
تفسير وكيع حدثنا سفيان بن مرة الهمداني عن عبد خير قال : سألت علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) عن قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ( 3 ) قال :
والله ما عمل بهذا غير أهل بيت رسول الله ، نحن ذكرنا الله فلا ننساه ، ونحن شكرناه فلا
نكفره ، ونحن أطعناه فلا نعصيه ، فلما نزلت هذه الآية قالت الصحابة : لا نطيق ذلك ،
فأنزل الله ( فاتقوا الله ما استطعتم ( 4 ) ) قال وكيع : يعني ما أطقتم ثم قال : ( واسمعوا )
ما تؤمرون به ( وأطيعوا ) يعني أطيعوا الله ورسوله وأهل بيته فيما يأمرونكم به .
ووجدنا العامة إذا ذكروا عليا في كتبهم أو أجروا ذكره على ألسنتهم قالوا :
( كرم الله وجهه ) يعنون بذلك عن عبادة الأصنام .
وروي أنه اعترف عنده رجل محصن أنه قد زنى مرة بعد مرة ، وهو يتجاهل
حتى اعترف الرابعة ، فأمر بحبسه ، ثم نادى في الناس ، ثم أخرجه بالغلس ( 5 ) ، ثم
حفر له حفيرة ووضعه فيها ، ثم نادى : أيها الناس إن هذه حقوق الله لا يطلبها من كان
عليه مثله ، فانصرفوا ما خلا علي بن أبي طالب وابنيه ! فرجمه ثم صلى عليه . وفي التهذيب :
هامش
( 1 ) النسمة : المملوك ذكرا كان أو أنثى .
( 2 ) في المصدر و ( م ) : وعبد المطلب .
( 3 ) سورة آل عمران : 102 .
( 4 ) سورة التغابن : 16 .
( 5 ) الغلس : ظلمة آخر الليل .