( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ) فجاء علي ( عليه السلام ) فقال : ( اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه ( 1 ) ) .
8 - الطرائف : أحمد بن حنبل في مسنده يرفعه إلى سفينة مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن
امرأة من الأنصار أهدت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طيرين بين رغيفين ، فقدمت إليه الطيرين ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك ، فجاء علي ( عليه السلام )
فرفع صوته ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من هذا ؟ قلت : علي ، قال : افتح له ، ففتحت له
فأكل مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى فنيا .
ومما يدل على أن هذا المعنى قد تكرر من النبي ( صلى الله عليه وآله ) في عدة أطيار وعدة
مجالس ما رووه من غير هذا الطريق في الجمع بين الصحاح الستة من الجزء الثالث في
باب مناقب أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) من صحيح أبي داود ( 2 ) وهو كتاب السنن بإسناد
متصل عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) طائر قد طبخ له ، فقال : اللهم ائتني
بأحب خلقك إليك يأكل معي ، فجاء علي ( عليه السلام ) فأكل معه منه .
ورواه الشافعي ابن المغازلي في كتابه من نحو أكثر من ثلاثين طريقا ، فمنها ما
يدل على أن ذلك قد وقع من النبي ( صلى الله عليه وآله ) في طائر آخر ، قال : بإسناده عن الزبير بن عدي ( 3 )
عن أنس قال : أهدي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طير مشوي فلما وضع بين يديه قال : اللهم
ائتني بأحب خلقك إليك حتى يأكل معي من هذا الطير ( 4 ) ، قال : فقلت في نفسي : اللهم
اجعله رجلا من الأنصار ، قال : فجاء علي ( عليه السلام ) فقرع الباب قرعا خفيفا ، فقلت : من
هذا ؟ فقال : علي ، فقلت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على حاجة ، فانصرف ، قال : فرجعت إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول الثانية : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا
الطير ، فقلت في نفسي ( 5 ) : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، قال : فجاء علي ( عليه السلام ) فقرع
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : 202 .
( 2 ) في المصدر : ومن صحيح أبى داود .
( 3 ) في المصدر : إلى الزبير بن عدي .
( 4 ) في المصدر من هذا الطائر .
( 5 ) في المصدر : قال : فقلت في نفسي .