حديثا فاحفظوه وعوه ، وليحدث من بعدكم ، إن الله اصطفى لرسالته من خلقه ، وذلك
قول الله تعالى : ( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ( 1 ) ) أسكنهم الجنة ، وإني
مصطفي منكم من أحب أن أصطفيه ، وأواخي بينكم كما آخى الله بين الملائكة ، فذكر
كلاما فيه طول فقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : لقد انقطع ظهري وذهب روحي عندما
صنعت بأصحابك . فإن كان من سخطة بك علي فلك العتبى ( 2 ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والذي
بعثني بالحق ما أنت مني إلا بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وما أخرتك
إلا لنفسي ، فأنا رسول الله وأنت أخي ووارثي ، قال : وما الذي أرث منك يا رسول الله ؟
قال : ما ورثت الأنبياء من قبلي ، قال : وما ورثت الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب ربهم
وسنة نبيهم ، أنت معي يا علي في قصري في الجنة مع فاطمة بنتي ، هي زوجتك في الدنيا
والآخرة وأنت رفيقي ، ثم تلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( إخوانا على سرر متقابلين ) ( 3 ) المتحابون
في الله ينظر بعضهم إلى بعض ( 4 ) .
22 - الطرائف : ابن المغازلي بأسانيده إلى حذيفة بن اليمان قال : آخى رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) بين المهاجرين ، فكان يواخي بين الرجل ونظيره ، ثم أخذ بيد علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) فقال : ( هذا أخي ) قال حذيفة : فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سيد المرسلين وإمام المتقين
ورسول رب العالمين الذي ليس له شبه ولا نظير ، وعلي أخوه ( 5 ) .
بيان : أخبار هذا الباب متفرقة في سائر الأبواب ، وروى ابن بطريق في العمدة
ما مر من الاخبار من مسند أحمد بن حنبل بستة أسانيد عن سعيد بن المسيب وعن عمر
بن عبد الله عن أبيه عن جده ، وعن زيد بن أبي أوفى ، وعن ابن عباس ، وعن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) برواية أبي المغيرة وربيعة بن ناجد ، ومن مناقب ابن المغازلي بثمانية أسانيد عن
أنس وزيد بن أرقم وابن عباس وابن عمر بروايتين وحذيفة بن اليمان وأبي الحمراء ،
و
هامش
( 1 ) سورة الحج . 75 .
( 2 ) في المصدر : فلك العتبى والكرامة .
( 3 ) سورة الحجر : 47 .
( 4 ) تفسير فرات : 82 :
( 5 ) الطرائف : 28 . وفيه : الذي ليس له شبيه ولا نظير .