ولم يسلموا ؟ فقالوا : والذي بعثك بالحق نبيا ما جاوزوا مما قلت ( 1 ) وكل مات بما
قلت ، وإنا جئناك لنجدد الاسلام ونشهد أنك رسول الله وأنك الأمين ( 2 ) على الاحياء
والأموات بعد هذا وهذه ( 3 ) .
بيان : قوله : ( بعد هذا وهذه ) متعلق بقوله : ( نجدد ونشهد ) والمراد ما شاهدوا
من معجزاته أولا وأخيرا أو أخيرا فقط .
20 - كشف اليقين : من الكتاب المذكور عن أبي إسحاق الهمداني ، عن عمرو بن ميمون
عن ابن مسعود أنه قال : بينما نحن جلوس ذات يوم بباب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ننتظر خروجه
إلينا إذ خرج فقمنا له تفخيما وتعظيما وفينا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقام فيمن قام ،
فأخذ النبي بيده فقال : يا علي إني أحاجك ، فدمعت عيناه وقال : يا رسول الله فيم
تحاجني وقد تعلم أني لم أعاتبك في شئ قط ؟ قال : أحاجك بالنبوة وتحاج الناس
من بعدي بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والقسمة بالسوية
وإقامة الحدود ، ثم قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هذا أول من آمن بي وأول من صدقني ، وهو
الصديق الأكبر وهو الفاروق الأكبر الذي يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب
المؤمنين ، وضياء في ظلمة الضلال ( 4 ) .
21 - مناقب ابن شهرآشوب : علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن ابن عباس في
قوله تعالى : ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون ( 5 ) ) قال : صديق هذه
الأمة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) هو الصديق الأكبر والفاروق الأعظم ، ثم قال : ( ( والشهداء
عند ربهم ) قال ابن عباس : وهم علي وحمزة وجعفر ، فهم صديقون وهم شهداء الرسل
على أممهم ، إنهم قد بلغوا الرسالة ، ثم قال : ( لهم أجرهم ) عند ربهم على التصديق
بالنبوة ( ونورهم ) على الصراط .
هامش
( 1 ) في المصدر و ( د ) : ما جاوزوا ما قلت .
( 2 ) في المصدر : وأنت الأمين .
( 3 ) اليقين : 196 .
( 4 ) اليقين : 198 .
( 5 ) سورة الحديد : 19 وما بعدها ذيلها .