18 كشف اليقين : ابن مردويه ، عن سليمان بن أحمد ، عن عبد الله بن داهر ، عن أبيه ،
عن الأعمش ، عن عباية الأسدي ، عن ابن عباس قال : ستكون فتنة فإن أدركها أحد منكم
فعليه بخصلتين : كتاب الله وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فإني سمعت رسول الله يقول وهو
آخذ بيد علي بن أبي طالب : هذا أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو
فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة ،
وهو الصديق الأكبر ، وهو بابي الذي اوتى منه ( 1 ) .
19 - كشف اليقين : من كتاب عتيق تاريخه سنة ثمان وثمانين هجرية قال : حدثنا عبد الله
ابن جعفر الزهري ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ( 2 ) ثم قال :
ما هذا لفظه : وأنا كنت معه يوم قال : يأتي تسع نفر من حضرموت ( 3 ) فيسلم منهم ستة
ولا يسلم منهم ثلاثة ، فوقع في قلوب كثير من كلامه ما شاء الله أن يقع ، فقلت أنا : صدق الله
ورسوله ، هو كما قلت يا رسول الله ، فقال : أنت الصديق الأكبر ويعسوب المؤمنين وإمامهم
وترى ما أرى وتعلم ما أعلم ، وأنت أول المؤمنين إيمانا وكذلك خلقك الله ، ونزع منك
الشك والضلال ، فأنت الهادي الثاني والوزير الصادق ، فلما أصبح رسول الله قعد في مجلسه
ذلك وأنا عن يمينه إذ أقبل التسعة رهط من حضرموت حتى دنوا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسلموا
فرد ( عليهم السلام ) وقالوا : يا محمد اعرض علينا الاسلام ، فأسلم منهم ستة ولم يسلم الثلاثة
فانصرفوا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) للثلاثة : أما أنت يا فلان فستموت بصاعقة من السماء ، وأما
أنت يا فلان فسيضربك أفعى في موضع كذا وكذا ، وأما أنت يا فلان فإنك تخرج في
طلب ماشية وإبل لك فيستقبلك ناس من كذا فيقتلونك ، فوقع ( 4 ) في قلوب الذين أسلموا ،
فرجعوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لهم : ما فعل أصحابكم الثلاثة الذين تولوا عن الاسلام
هامش
( 1 ) اليقين : 194 .
( 2 ) لا يخفى عدم تناسب هذا السند مع تاريخ الكتاب المنقول عنه .
( 3 ) بالفتح ثم السكون وفتح الراء والميم : اسمان مركبان ، ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب
البحر وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف .
( 4 ) أي وقع الشك .