الجنة له ، قالوا : بماذا يا رسول الله ؟ فقال : سلوه يخبركم عما صنع في هذا اليوم .
فأقبل عليه أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا : له هنيئا لك ما بشرك به رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فماذا صنعت في يومك هذا حتى كتب لك ما كتب ؟ فقال الرجل :
ما أعلم أني صنعت شيئا غير أني خرجت من بيتي وأردت حاجة كنت أبطأت عنها ،
فخشيت أن تكون فاتتني ، فقلت في نفسي لاعتاضن منها النظر إلى وجه علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) فقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ( النظر إلى وجه علي عبادة ) فقال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : إي والله عبادة وأي عبادة ، إنك يا عبد الله ذهبت تبتغي أن تكتسب
دينارا لقوت عيالك فقاتك ذلك ، فاعتضت منه النظر إلى وجه علي وأنت له محب ولفضله
معتقد ، وذلك خير لك من أن لو كانت الدنيا كلها لك ذهبة حمراء فأنفقتها في سبيل الله ،
ولتشفعن بعدد كل نفس تنفسته في مصيرك إليه ( 1 ) في ألف رقبة ، يعتقهم الله من النار
بشفاعتك ( 2 ) .
6 - مناقب ابن شهرآشوب : الخطيب في الأربعين عن عمران بن الحصين ، والزمخشري في ربيع الأبرار
عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، والسمعاني في الرسالة
القوامية عن عمر بن الخطاب عن الخدري ، ويوسف بن موسى القطان ، عن وكيع ، عن
مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أنس ، عن عمر بن الخطاب واللفظ لعائشة قالت : كان
أبو بكر يديم النظر إلى علي ( عليه السلام ) فقيل له في ذلك ، فقالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
( النظر إلى علي عبادة ) .
الإبانة عن ابن بطة روى أبو صالح عن أبي هريرة قال : رأيت معاذا يديم النظر
إلى وجه علي ( عليه السلام ) فقلت له : إنك تديم النظر إليه كأنك لم تره ، فقال : سمعت رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) يقول : ( النظر إلى وجه علي بن أبي طالب عبادة ) وهو في أكثر
الروايات ، وفي روايات عمار ومعاذ وعائشة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : النظر إلى علي بن أبي طالب
عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل إيمان عبد إلا بولايته والبراءة من أعدائه .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر : في مسيرك إليه .
( 2 ) أمالي الصدوق : 217 و 218 .