في فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : النظر إلى
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل إيمان عبد إلا بولايته والبراءة
من أعدائه ( 1 ) .
كشف الغمة : من مناقب الخوارزمي عن علي ( عليه السلام ) مثله ( 2 ) .
كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : الخوارزمي في كتاب الأربعين بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) مثله ( 3 ) .
أقول : روى العلامة في كشف الحق مثله عن أخطب خوارزم ، وروى عنه بإسناده
إلى ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو أن الرياض أقلام والبحر مداد والجن حساب
والانس كتاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب ( 4 ) .
5 - أمالي الصدوق : محمد بن القاسم الأسترآبادي ، عن عبد الملك بن أحمد بن هارون ، عن عمار
ابن رجاء ، عن يزيد بن هارون ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جاءه رجل فقال : يا رسول الله أما رأيت فلانا ركب البحر ( 5 ) ببضاعة يسيرة
وخرج إلى الصين فأسرع الكرة ( 6 ) وأعظم الغنيمة حتى قد حسده أهل وده وأوسع
قراباته وجيرانه ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن مال الدنيا كلما ازداد كثرة وعظما ازداد
صاحبه بلاء ، فلا تغتبطوا أصحاب الأموال إلا بمن جاد بماله في سبيل الله ، ولكن ألا
أخبركم بمن هو أقل من صاحبكم بضاعة ، وأسرع منه كرة ، وأعظم منه غنيمة ، وما
أعد له من الخيرات محفوظ له في خزائن عرش الرحمان ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انظروا إلى هذا المقبل إليكم ، فنظرنا فإذا رجل من الأنصار رث الهيئة
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن هذا لقد صعد له في هذا اليوم إلى العلو من الخيرات والطاعات
ما لو قسم على جميع أهل السماوات والأرض لكان نصيب أقلهم منه غفران ذنوبه ووجوب
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 84 .
( 2 ) كشف الغمة : 32 و 33 .
( 3 ) مخطوط .
( 4 ) كشف الحق 1 : 108 .
( 5 ) أي سافر من طريق البحر للتجارة .
( 6 ) الكرة : الرجوع .