ومنه عن عطية مثله بعدة روايات . ومنه سئل جابر عن علي ( عليه السلام ) فقال : كان خير البشر ( 1 ) .
وفي رواية فقيل له : وما تقول في رجل يبغض عليا ؟ قال : ما يبغض عليا إلا كافر . ومنه
عن سالم بن أبي الجعد قال : تذاكروا فضل علي عند جابر بن عبد الله فقال : وتشكون فيه ؟ !
فقال بعض القوم : إنه قد أحدث ! قال : وما يشك ( 2 ) فيه إلا كافر أو منافق - وفي رواية
قال : كان خير البشر - قلت : يا جابر كيف تقول فيمن يبغض عليا ؟ قال : ما يبغضه
إلا كافر .
ومنه عن جابر بن عبد الله قال : بعث النبي الوليد بن عقبة إلى بني وليعة وكان بينهم
شحناء في الجاهلية ، فلما بلغ بني وليعة استقبلوه لينظروا ما في نفسه ، قال : فخشي القوم
فرجع إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إن بني وليعة أرادوا قتلي ومنعوا الصدقة ، فلما بلغ
بني وليعة الذي قال عنهم الوليد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله
والله لقد كذب الوليد ، ولكنه قد كانت بيننا وبينه شحناء فخشينا أن يعاقبنا بالذي كان
بيننا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لتنتهن يا بني وليعة أو لأبعثن إليكم رجلا عندي كنفسي
يقتل مقاتلكم ( 3 ) ويسبي ذراريكم وهو هذا خير من ترون - وضرب على كتف علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) - وأنزل الله في الوليد بن عقبة ( يا أيها الذين آمنوا أن جاءكم فاسق
بنبأ ( 4 ) إلى آخرها .
ومنه عن عطاء قال : سألت عائشة عن علي ( عليه السلام ) فقالت : ذاك من خير البرية ولا يشك
فيه إلا كافر . ومنه عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لفاطمة ( عليها السلام ) :
إن زوجك خير أمتي أقدمهم سلما وأكثرهم علما .
ومن كفاية الطالب عن ابن التيمي عن أبيه قال : فضل علي بن أبي طالب على سائر
أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمائة منقبة وشاركهم في مناقبهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : كان ذاك خير البشر .
( 2 ) في المصدر : ولا يشك خ ل .
( 3 ) في المصدر : مقاتلتكم .
( 4 ) سورة الحجرات : 6 .
( 5 ) كشف الغمة : 44 - 46 .