رسول الله ، فقال : يا فاطمة أما علمت أن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك ( 1 )
ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك فأوحى إلي فأنكحته واتخذته وصيا أما علمت أنك
بكرامة الله إياك زوجك أعلمهم علما وأكثرهم حلما وأقدمهم سلما ؟ فضحكت واستبشرت ،
فأراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يزيدها مزيد الخير كله الذي قسمه الله لمحمد وآل محمد ، فقال
لها : يا فاطمة ولعلي ثمانية أضراس - يعني مناقب - إيمان بالله ورسوله وحكمته وزوجته وسبطاه
الحسن والحسين وأمره بالمعروف والنهي عن المنكر ، يا فاطمة إنا أهل البيت أعطينا ست
خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا : نبينا خير الأنبياء
وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك ،
ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ، ومنا مهدي الأمة ( 2 ) الذي يصلي عيسى خلفه ، ثم
ضرب على منكب الحسين فقال : من هذا مهدي [ هذه ] الأمة .
قال محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي : هكذا أخرجه الدارقطني صاحب
الجرح والتعديل ، قلت : أورده الحافظ أبو نعيم في كتاب الأربعين في أخبار المهدي ( عليه السلام )
أذكره هناك إن شاء الله وهو أبسط من هذا .
ونقلت من مناقب الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه عن حذيفة قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : على خير البشر من أبى فقد كفر . وعن حذيفة أيضا مثله . ومنه قال :
سئل حذيفة عن علي ( عليه السلام ) فقال : خير هذه الأمة بعد نبيها ، ولا يشك فيه إلا منافق
ومنه عن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : علي بن أبي طالب ( 3 ) خير من
أخلفه بعدي .
ومنه عن أبي سعيد الخدري قال : قال سلمان : رآني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فناداني فقلت
لبيك ، قال : أشهدك اليوم أن علي بن أبي طالب خيرهم وأفضلهم . ومنه عن أبي سعيد
الخدري عن سلمان رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله لكل نبي وصي فمن وصيك ؟
هامش
( 1 ) في المصدر بعد ذلك : فبعثه نبيا .
( 2 ) في المصدر : هذه الأمة .
( 3 ) في المصدر : ان علي بن أبي طالب .