فقال : اللهم اشهد - حتى قالها ثلاثا - ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن انطلق فأتني
بصحيفة ودواة ، فدفعها إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقال : اكتب ، فقال : وما أكتب ؟
قال اكتب : ( بسم الله الرحمان الرحيم هذا ما أقرت به العرب والعجم والقبط والحبشة : أقروا
بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين
وولي أمرهم من بعدي ) ثم ختم الصحيفة ودفعها إلي علي ( عليه السلام ) فما رأيتها إلى
الساعة .
فقلت : رحمك الله زدني ، فقال : نعم خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم عرفة وهو آخذ
بيد علي ( عليه السلام ) فقال : يا معشر الخلائق إن الله تبارك وتعالى باهى بكم في هذا اليوم
ليغفر لكم عامة ، ثم التفت إلى علي ( عليه السلام ) فقال له : وغفر لك يا علي خاصة ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) :
يا علي ادن مني ، فدنا منه ، فقال : إن السعيد حق السعيد من أحبك وأطاعك ، وإن
الشقي كل الشقي من عاداك ونصب لك وأبغضك ، يا علي كذب من زعم أنه يحبني
ويبغضك ، يا علي من حاربك فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله عز وجل ، يا
علي من أبغضك فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله ، وأتعس الله جده وأدخله
نار جهنم ( 1 ) .
بيان : التعس : الهلاك والعثار والسقوط والجد : الحظ والغناء والبخت .
39 - أمالي الصدوق : الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن المنذر بن محمد ، عن جعفر بن
إسماعيل ، عن عبد الله بن الفضل ، عن الثمالي ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أنكر إمامة علي بعدي كان كمن أنكر نبوتي في حياتي ، ومن
أنكر نبوتي كان كمن أنكر ربوبية ربي عز وجل ( 2 ) .
40 - أمالي الصدوق : ابن مسرور ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن ابن يزيد ، عن الحسن
بن علي بن فضال ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام )
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : علي مني وأنا من علي ، قاتل الله من قاتل عليا ، لعن الله
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 229 و 230 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 390 .