تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بيان : أقول : رواه العلامة قدس الله روحه عن ابن عباس ( 1 ) ، والطبرسي نور الله ضريحه عن سلمان الفارسي وسعيد بن جبير وسفيان الثوري ثم قال : ولاغرو أن يكونا عليهما السلام بحرين ، لسعة فضلهما وكثرة خيرهما ، فإن البحر إنما يسمى بحرا لسعته وقال : معنى " مرج " أرسل ( 2 ) . وقال الجوهري : الغرو العجب ، يقال : لا غرو أي ليس بعجب ( 3 ) . أقول : قد أثبتنا كثيرا من أخبار هذا الباب في أبواب أحوال الأنبياء عليهم السلام لا سيما أحوال آدم عليه السلام ، وفي أبواب أحوال فاطمة عليها السلام وفي باب فضائل حمزة وجعفر ، وباب أحوال عباس وعقيل ، وفي كثير من أبواب كتاب الإمامة .
ورأيت في بعض مؤلفات أصحابنا أن أم أيمن قالت : مضيت ذات يوم إلى منزل مولاتي فاطمة الزهراء عليها السلام لأزورها في منزلها ، وكان يوما حارا من أيام الصيف ، فأتيت إلى باب دارها وإذا بالباب مغلق ، فنظرت من شقوق الباب فإذا بفاطمة الزهراء نائمة عند الرحى ، ورأيت الرحى تطحن البر وهي تدور من غير يد تديرها ، والمهد أيضا إلى جانبها والحسين عليه السلام نائم فيه والمهد يهتز ولم أر من يهزه ( 4 ) ، ورأيت كفا يسبح الله تعالى قريبا من كف فاطمة الزهراء ، قالت أم أيمن : فتعجبت من ذلك فتركتها ، ومضيت إلى سيدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمت عليه وقلت له : يا رسول الله إني رأيت عجبا ما رأيت مثله أبدا ، فقال لي ، ما رأيت يا أم أيمن ؟ فقلت : إني قصدت منزل سيدتي فاطمة الزهراء ، فلقيت الباب مغلقا وإذا أنا بالرحى تطحن بالبر وهي تدور من غير يد تديرها ، ورأيت مهد الحسين يهتز من غير يد تهزه ، ورأيت كفا يسبح الله تعالى قريبا من كف فاطمة عليها السلام ولم أر شخصه ، فتعجبت من ذلك يا سيدي ، فقال : يا أم أيمن اعلمي أن فاطمة الزهراء صائمة ، وهي متعبة جائعة ، والزمان قيظ ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) راجع كشف الحق 1 : 128 . وكشف اليقين : 93 . ( 2 ) مجمع البيان 9 : 201 . ( 3 ) الصحاح ج : ص : . ( 4 ) هز الشئ وبالشئ : حركه . ( 5 ) القائظ والقيظ : الشديد الحر .