[ توضيح وتأييد : قال في النهاية : في حديث فاطمة : " يريبني ما يريبها " أي
يسوؤني ما يسوؤها ويزعجني ما يزعجها ، يقال : رابني هذه الامر وأرابني إذا رأيت
منه ما تكره ( 1 )
وأقول : قد أخرجت أكثر أخبار فضائل فاطمة والحسنين عليهم السلام من جامع
الأصول لا سيما أخبار سيادة النساء ، وقد روى ما مر من رواية عائشة من صحاح
البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي إلى قولها : يا فاطمة أما ترضين أن تكوني
سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة ؟ وفي رواية مسلم والترمذي : فقال :
أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة ؟ وإنك أول أهلي لحوقا بي . ثم قال :
وفي رواية الترمذي : قالت : ما رأيت أحدا أشبه سمتا ودلا وهديا برسول الله في قيامها
وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، قالت : وكانت إذا دخلت على النبي قام
إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا دخل عليها قامت من مجلسها
فقبلته وأجلسته في مجلسها ، فلما مرض النبي صلى الله عليه وآله دخلت فاطمة فأكبت عليه
وقبلته ، ثم رفعت رأسها فبكت ، ثم أكبت عليه ، ثم رفعت رأسها فضحكت ، فقلت :
إني كنت أظن أن هذه من أعقل نسائها فإذا هي من النساء ! فلما توفي رسول الله
صلى الله عليه وآله قلت لها : أرأيت حين أكببت على النبي فرفعت رأسك فبكيت ثم أكببت عليه
فرفعت رأسك فضحكت ما حملك على ذلك ؟ قالت : إني إذا لبذرة ! ، أخبرني أنه ميت
من وجعه هذا فبكيت ، ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا به فذاك حين ضحكت .
وقال في النهاية : الدل والهدي والسمت عبارة عن الحالة التي يكون عليها
الانسان من السكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة واستقامة المنظر والهيئة ،
ومنه : أعجبني دلها أي حسن هيئتها ، وقيل : حسن حديثها ( 2 ) . وقال : في حديث
فاطمة عند وفاة النبي صلى الله عليه وآله " قالت لعائشة إذا البذرة " البذر الذي يفشي السر ويظهر
ما يسمعه ( 3 ) ] .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 117 .
( 2 ) النهاية 2 : 30 .
( 3 ) النهاية 1 : 69 .