تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
[ توضيح وتأييد : قال في النهاية : في حديث فاطمة : " يريبني ما يريبها " أي يسوؤني ما يسوؤها ويزعجني ما يزعجها ، يقال : رابني هذه الامر وأرابني إذا رأيت منه ما تكره ( 1 ) وأقول : قد أخرجت أكثر أخبار فضائل فاطمة والحسنين عليهم السلام من جامع الأصول لا سيما أخبار سيادة النساء ، وقد روى ما مر من رواية عائشة من صحاح البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي إلى قولها : يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة ؟ وفي رواية مسلم والترمذي : فقال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة ؟ وإنك أول أهلي لحوقا بي . ثم قال : وفي رواية الترمذي : قالت : ما رأيت أحدا أشبه سمتا ودلا وهديا برسول الله في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، قالت : وكانت إذا دخلت على النبي قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها ، فلما مرض النبي صلى الله عليه وآله دخلت فاطمة فأكبت عليه وقبلته ، ثم رفعت رأسها فبكت ، ثم أكبت عليه ، ثم رفعت رأسها فضحكت ، فقلت : إني كنت أظن أن هذه من أعقل نسائها فإذا هي من النساء ! فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله قلت لها : أرأيت حين أكببت على النبي فرفعت رأسك فبكيت ثم أكببت عليه فرفعت رأسك فضحكت ما حملك على ذلك ؟ قالت : إني إذا لبذرة ! ، أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت ، ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا به فذاك حين ضحكت . وقال في النهاية : الدل والهدي والسمت عبارة عن الحالة التي يكون عليها الانسان من السكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة واستقامة المنظر والهيئة ، ومنه : أعجبني دلها أي حسن هيئتها ، وقيل : حسن حديثها ( 2 ) . وقال : في حديث فاطمة عند وفاة النبي صلى الله عليه وآله " قالت لعائشة إذا البذرة " البذر الذي يفشي السر ويظهر ما يسمعه ( 3 ) ] .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 117 . ( 2 ) النهاية 2 : 30 . ( 3 ) النهاية 1 : 69 .
بحار الأنوار — صفحة 71 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / السيد كاظم الموسوي المياموي