قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنما فاطمة بضعة مني ، يؤذيني من آذاها ( 1 ) .
وبالاسناد عن مسلم ، عن أبي كامل فضيل بن حسين ، عن أبي عوانة ، عن فراس ،
عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : كن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله عنده لم يغادر
منهن واحدة ( 2 ) ، فأقبلت فاطمة عليها السلام تمشي ما تخطئ مشيتها عن مشية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
شيئا ، فلما رآها رحب بها فقال ، مرحبا بابنتي ، فأجلسها ( 3 ) عن يمينه - أو عن شماله -
ثم سارها فبكت بكاء شديدا ، فلما رأى حزنها سارها ثانية ( 4 ) فضحكت ، فقلت لها :
خصك رسول الله صلى الله عليه وآله من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين ؟ فلما قام رسول الله
صلى الله عليه وآله سألتها : ما قال لك رسول الله ؟ قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سره ،
قالت : فلما توفي رسول الله قلت : عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما حدثتني ما
قال لك رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالت : أما الآن فنعم ، أما حين سارني في المرة الأولى
فأخبرني أن جبرئيل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة وإنه عارضه الآن مرتين ،
وإني لأرى الاجل قد اقترب ( 5 ) ، فاتقي الله واصبري ، فإنه نعم السلف أنا لك ،
قالت : فبكيت البكاء الذي رأيت ( 6 ) ، فلما رأى حزني سارني الثانية فقال : يا فاطمة
أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين - أو سيدة نساء هذه الأمة - ؟ فضحكت ( 7 )
ضحكي الذي رأيت ( 8 ) ،
وبالاسناد عن مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبد الله بن يحيى ، عن
زكريا ، وحدثنا ابن نمير ، عن زكريا ، عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن
هامش
( 1 ) توجد الروايات مفصلة في صحيح مسلم 7 : 140 - 142 .
( 2 ) غادره : تركه وأبقاه .
( 3 ) في المصدر وفى صحيح مسلم : ثم أجلسها .
( 4 ) ليست كلمة " ثانية " في المصدر .
( 5 ) في المصدر وفى صحيح مسلم : وانى لا أرى الاجل إلا قد اقترب .
( 6 ) في المصدر : فبكيت بكائي الذي رأيت .
( 7 ) في المصدر : قالت فضحكت .
( 8 ) توجد الرواية في صحيح مسلم 7 : 142 و 143 .