تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فضلهما ؟ قلت : بلى بأبي أنت وأمي ، قال صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى لما أراد ( 1 ) أن يخلقني خلقني نطفة بيضاء طيبة فأودعها صلب أبي آدم ، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهر إلى نوح وإبراهيم عليهما السلام ثم كذلك إلى عبد المطلب ، فلم يصبني من دنس الجاهلية شئ ، ثم افترقت تلك النطفة شطرين إلى عبد الله وأبي طالب ، فولدني أبي فختم الله بي النبوة ، وولد علي فختمت به الوصية ، ثم اجتمعت النطفتان مني ومن علي فولدتا ( 2 ) الجهر والجهير : الحسنان ، فختم الله بهما ( 3 ) أسباط النبوة وجعل ذريتي منهما والذي يفتح مدينة - أو قال : مدائن - الكفر ويملا أرض الله عدلا بعد ما ملئت جورا ، فهما طهران مطهران ، ( 4 ) وهما سيدا شباب أهل الجنة ، طوبى لمن أحبهما وأباهما وأمهما ، وويل لمن حادهم وأبغضهم ( 5 ) . بيان : ناهزت الحلم أو كدت أي قربت من البلوغ أو كدت أن أكون بالغا . وترديده عليه السلام إما للمصلحة أو المعنى أني كنت في سن لو كان غيري في مثله لكان الأمران فيه محتملين ، فإن بلوغهم وحلمهم ليس كسائر الناس ، وعلى المشهور من تاريخهم عليهم السلام كان للسجاد عليه السلام في تلك السنة إحدى عشرة سنة وقيل : ثلاثة عشرة سنة ، ويمكن أن يكون وجه المصلحة في التبهيم الاختلاف في سن البلوغ . وقال الجزري : فيه " أكلفوا من العمل ما تطيقون " يقال : كلفت بهذا الامر أكلف به إذا ولعت به وأحببته ( 6 ) . وقال الفيروزآبادي : حنت على ولدها حنوا كعلو : عطفت ( 7 ) . وقال : جهر وجهير : بين الجهورة والجهارة ذو منظر ، والجهر
هامش
( 1 ) في المصدر : لما أحب . ( 2 ) في المصدر : فولدنا . ( 3 ) في المصدر : فختم بهما . ( 4 ) في المصدر : وأمرني بفتح مدينة - أو قال مدائن - الكفر ومن ذرية هذا - وأشار إلى الحسين عليه السلام - رجل يخرج في آخر الزمان يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ، فهما طاهران مطهران . ( 5 ) أمالي الشيخ : 318 و 319 . وفيه : وويل لمن حاربهم وأبغضهم . ( 6 ) النهاية 4 : 31 . ( 7 ) القاموس 4 : 320 . وفيه : حنت على أولادها .