بيان : قال الجوهري : نعثل اسم رجل كان طويل اللحية ، وكان عثمان إذا نيل
منه وعيب شبه بذلك الرجل لطول لحيته ( 1 ) .
أقول : لعل هذه التفسيرات من الرواة تقية وإلا فانطباق العجل على أبي بكر
وفرعون على عمر وقارون على عثمان كما هو المصرح به في أخبار أخر ، ويؤيده خلو الأخبار الواردة
في ذلك عن هذا التفسير ، وقد أوردت بعضها في كتاب المعاد وبعضها في باب تسميته
عليه السلام أمير المؤمنين وغيرها من الأبواب ، والخفق : الاضطراب . والتمزيق : الخرق
والتقطيع . واضطهده : قهره . وقال الفيروزآبادي : البهرج : الباطل والردئ والمباح ،
والبهرجة أن تعدل ( 2 ) بالشئ عن الجادة القاصدة إلى غيرها ، والمبهرج من المياه : المهمل
الذي لا يمنع عنه ومن المياه المهدر ( 3 ) .
2 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن مسلم بن خالد ، عن محمد بن جابر ، عن ابن مسعود قال : قال
لي رسول الله صلى الله عليه وآله لما رجع من حجة الوداع : يا ابن مسعود قد قرب الاجل ونعيت
إلي نفسي فمن لك بعدي ؟ فأقبلت أعد عليه رجلا رجلا ، فبكى ثم قال : ثكلتك الثواكل
فأين أنت عن علي بن أبي طالب لم تقدمه على الخلق أجمعين ؟ يا ابن مسعود إنه إذا كان
يوم القيامة رفعت لهذه الأمة أعلام ، فأول الاعلام لوائي الأعظم مع علي بن أبي طالب ،
والناس أجمعين ( 4 ) تحت لوائي ، ينادي مناد : هذا الفضل يا ابن أبي طالب ، ثم
نزل كتاب الله عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) " وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ( 6 ) "
أي لا يكون اختبار ولا يمتحنهم الله بأمير المؤمنين " فعموا وصموا " حيث كان رسول الله
بين أظهرهم " ثم عموا وصموا " حين قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وأقام أمير المؤمنين عليهم ،
فعموا وصموا فيه حتى الساعة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح ج 5 ص 1832 .
( 2 ) في المصدر : أن يعدل .
( 3 ) القاموس المحيط 1 : 180 .
( 4 ) المصدر : والناس جميعا .
( 5 ) المصدر : ثم نزل كتاب الله يخبر عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال اه .
( 6 ) سورة المائدة : 71 .
( 7 ) تفسير القمي : 962 و 163 .