قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ألستم تشهدون ( 1 ) أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأن البعث حق وأن الجنة حق والنار حق ؟ قالوا : نشهد ، قال : وأنا معكم من الشاهدين ، ثم قال : ألستم
تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : شر الأولين والآخرين اثنا عشر ستة من الأولين
وستة من الآخرين ثم سمى الستة من الأولين ابن آدم الذي قتل أخاه ، وفرعون ، وهامان
وقارون ، والسامري والدجال اسمه في الأولين ويخرج في الآخرين ، وأما الستة من
الآخرين : فالعجل وهو نعثل ، وفرعون وهو معاوية ، وهامان هذه الأمة زياد ،
وقارونها وهو سعد ، والسامري وهو أبو موسى عبد الله بن قيس لأنه قال كما قال
سامري قوم موسى : " لا مساس " أي لا قتال ، والأبتر وهو عمرو بن العاص ، أفتشهدون
على ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : وأنا على ذلك من الشاهدين .
ثم قال : ألستم تشهدون أن رسول الله قال : إن أمتي ترد علي الحوض على
خمس رايات أولها راية العجل فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت
قدماه وخفقت أحشاؤه ( 2 ) ومن فعل فعله يتبعه ، فأقول : بماذا خلفتموني في الثقلين من
بعدي ؟ فيقولون كذبنا الأكبر ومزقنا ، واضطهدنا ( 3 ) الأصغر وأخذنا حقه ، فأقول ،
اسلكوا ذات الشمال ، فينصرفون ظماء مظمئين قد اسودت وجوههم [ و ] لا يطعمون
منه قطرة .
ثم ترد علي راية فرعون أمتي وهم أكثر الناس ومنهم المبهرجون - قيل يا
رسول الله وما المبهرجون بهرجوا الطريق ؟ قال : لا ولكن بهرجوا دينهم ( 5 ) وهم الذين
يغضبون للدنيا ولها يرضون - فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسود وجهه
هامش
( 1 ) العبارة لا تخلو عن اضطراب ، والمستفاد من سياق الرواية أن تكون كذلك : قال ألستم
تشهدون أن رسول الله قال : أشهد أن لا إله إلا الله اه . وفى " شف " : وأنا أحدثكم بحديث
سمعتموه أو من سمعه منكم تشهدون انه حق ، ألستم تشهدون ان لا إله إلا الله اه .
( 2 ) رجف : تحرك . خفق : اضطرب .
( 3 ) مزقه : فرقه . اضطهده قهره وجار عليه .
( 4 ) بهرج الدماء : اهدرها . بهرج الدليل بهم : عدل بهم عن الجادة إلى غيرها .
( 5 ) في المصدر : كذبنا الأكبر ومزقناه وخذلنا الأصغر وعصيناه .