وأبو القاسم الألكاني في الشرح عن بريدة والبراء قالا : بعث رسول الله بعثين إلى اليمن
على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد وقال صلى الله عليه وآله : إذا التقيتم
فعلي على الناس وإذا افترقتما فكل واحد على جنده ، فكان يؤمره على الناس ولا يؤمر
عليه أحد ( 1 ) .
74 - مجالس المفيد : محمد بن المظفر الوراق ، عن محمد بن أبي الثلج ، عن الحسين بن أيوب ،
عن محمد بن غالب ، عن علي بن الحسن ( 2 ) ، عن عبد الله بن جبلة ، عن ذريح المحاربي ،
عن الثمالي ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جده عليهما السلام قال : إن الله جل جلاله بعث جبرئيل
إلى محمد أن يشهد لعلي بن أبي طالب عليه السلام بالولاية في حياته ويسميه بأمير المؤمنين قبل
وفاته ، فدعا نبي الله بسبعة رهط ( 3 ) فقال : إنما دعوتكم لتكونوا شهداء الله في الأرض أقمتم
أم كتمتم ، ثم قال : يا أبا بكر قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين ، فقال : أعن أمر الله
ورسوله ؟ قال : نعم ، فقام فسلم عليه بإمرة المؤمنين ، ثم قال يا عمر قم فسلم على
علي بإمرة المؤمنين ، فقال : أعن أمر الله ورسوله نسميه أمير المؤمنين ؟ قال : نعم ، فقام
فسلم عليه .
ثم قال للمقداد بن الأسود الكندي قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين ، فقام فسلم
ولم يقل مثل ما قال الرجلان من قبله ، ثم قال لأبي ذر الغفاري : قم فسلم على علي
بإمرة المؤمنين ، فقام فسلم عليه ، ثم قال لحذيفة اليماني : قم فسلم على علي
أمير المؤمنين ( 4 ) فقام فسلم عليه ، ثم قال لعمار بن ياسر : قم فسلم على أمير المؤمنين
فقام فسلم ، ثم قال لعبد الله بن مسعود : قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين فقام فسلم ،
ثم قال لبريدة : قم فسلم على أمير المؤمنين - وكان بريدة أصغر القوم سنا - فقام فسلم ،
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 546 - 549 .
( 2 ) في المصدر : عن علي بن الحسين .
( 3 ) في المصدر : " تسعة رهط " والرهط : قوم الرجل وقبيلته ، وإذا أضيف إلى الرهط
عدد كان المراد به الشخص والنفس ، نحو " عشرون رهطا " أي شخصا ، والمقام من هذا القبيل
والمذكور في الرواية من الأصحاب ثمانية ، ولا ينطبق لا بما في المتن ولا بما في المصدر ،
والظاهر أن واحدا منهم سقط عن الراوي أو الناسخ .
( 4 ) في المصدر : فسلم على أمير المؤمنين .