تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
نزلت في رجل أمره رسول الله صلى الله عليه وآله أن يسلم على علي بإمرة المؤمنين ، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ترك ما أمره به وما وفى ، وروى علماؤهم كالمنقري بإسناده إلى عمران بن بريدة الأسلمي وروى يوسف بن كليب المسعودي بإسناده عن أبي داود عن بريدة ، وروى عباد بن يعقوب الأسدي بإسناده عن داود السبيعي عن أبي بريدة أنه دخل أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : اذهب وسلم على أمير المؤمنين ، فقال : يا رسول الله وأنت حي ؟ قال : وأنا حي ، ثم جاء عمر فقال له مثل ذلك ، وفي رواية السبيعي أنه قال عمر : ومن أمير المؤمنين ؟ قال : علي بن أبي طالب ، قال : عن أمر الله وأمر رسوله ؟ قال : نعم . إبراهيم الثقفي عن عبد الله بن جبلة الكناني ، عن ذريح المحاربي ، عن الثمالي عن الصادق عليه السلام أن بريدة كان غائبا بالشام فقدم وقد بايع الناس أبا بكر ، فأتاه في مجلسه فقال : يا أبا بكر هل نسيت تسليمنا على علي بإمرة المؤمنين واجبة من الله ورسوله ؟ قال : يا بريدة إنك غبت وشهدنا ، وإن الله يحدث الامر بعد الامر ، ولم يكن الله تعالى يجمع لأهل هذا البيت النبوة والملك . ولم يجوز أصحابنا أن يطلق هذا اللفظ لغيره من الأئمة عليهم السلام . وقال رجل للصادق عليه السلام : يا أمير المؤمنين فقال : مه فإنه لا يرضى بهذه التسمية أحد إلا ابتلاه ( 1 ) ببلاء أبي جهل . أبان بن الصلت عن الصادق عليه السلام سمي أمير المؤمنين ، إنما هو من ميرة العلم ، وذلك أن العلماء من علمه امتاروا ومن ميرته استعملوا . سلمان سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إنه يميرهم العلم يمتار منه ولا يمتار من أحد ، وقد ذكرنا هذا المعنى في باب مولده . وقال ابن عباس : إنما سمي أمير المؤمنين لأنه أول الناس إيمانا . وذكر الخطيب في ثلاثة مواضع من تاريخ بغداد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم الحديبية وهو آخذ بيد علي : هذا أمير البررة وقاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله ، يمد بها صوته . أحمد في مسند الاخبار وأبو يوسف النسوي في المعرفة والتاريخ والألكاني
هامش
( 1 ) في المصدر : إلا ابتلى .