يقول : إن عليا يدور مع الحق حيث دار ، وإن عليا هو الصديق والفاروق ، يفرق بين
الحق والباطل ، قال : فما بال الناس ( 1 ) يسمون أبا بكر الصديق وعمر الفاروق ؟ قال :
نحلهما ( 2 ) الناس اسم غيرهما كما نحلوهما خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وإمرة المؤمنين ،
لقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وأمرهما معنا فسلمنا جميعا على علي بن أبي طالب عليه السلام بإمرة
المؤمنين ( 3 ) .
7 - معاني الأخبار ، علل الشرائع : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن جبرئيل بن أحمد
عن الحسن بن خرزاد ( 4 ) ، عن محمد بن موسى ابن الفرات ، عن يعقوب بن سويد ، عن
عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت جعلت فداك : لم سمي أمير المؤمنين
أمير المؤمنين ؟ قال : لأنه يميرهم العلم ، أما سمعت كتاب الله عز وجل " ونمير أهلنا " ( 5 )
تفسير العياشي : عن جابر مثله ( 6 ) .
بيان : الميرة - بالكسر - : جلب الطعام ، يقال : مار عياله يمير ميرا وأمارهم
وامتار لهم ، ويرد عليه أن الأمير فعيل من الامر لا من الأجوف ، ويمكن التفصي
عنه بوجوه : الأول أن يكون على القلب وفيه بعد من وجوه لا يخفى الثاني أن يكون
" أمير " فعلا مضارعا على صيغة المتكلم ، ويكون عليه السلام قد قال ذلك ثم اشتهر به ، كما في
تابط شرا .
الثالث أن يكون المعنى أن امراء الدنيا إنما يسمون بالأمير لكونهم متكفلين
لميرة الخلق وما يحتاجون إليه في معاشهم بزعمهم ، وأما أمير المؤمنين عليه السلام فإمارته لأمر
أعظم من ذلك ، لأنه يميرهم ما هو سبب لحياتهم الأبدية وقوتهم الروحانية ، وإن شارك
سائر الامراء في الميرة الجسمانية ، وهذا أظهر الوجوه .
هامش
( 1 ) في المصدر : فما بال القوم .
( 2 ) نحل القول : أضاف إليه قولا قاله غيره : وادعاه لنفسه .
( 3 ) الاحتجاج : 83 .
( 4 ) بضم الخاء المعجمة وتشديد الراء المهملة . جامع الرواة 1 : 196 .
( 5 ) معاني الأخبار : 63 . علل الشرائع : 65 . والآية في سورة يوسف : 65 .
( 6 ) مخطوط ، وأورده في البرهان 2 : 258 .