البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي ، قال قلت : رب أخي وصاحبي ، قال : إنه قد
سبق في علمي أنه مبتلى ومبتلى به ، ولولا علي لم يعرف ولاء أوليائي ( 1 ) ولا أولياء
رسلي .
قال محمد بن مالك : فلقيت نضر بن مزاحم المنقري فحدثني عن غالب الجهني عن
أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام مثله .
قال محمد بن مالك : فلقيت علي بن موسى بن جعفر فذكرت له هذا الحديث فقال :
حدثني به أبي عن آبائه عليهم السلام وذكر الحديث بطوله ( 2 ) .
بيان : اجل قلبه بالتخفيف من الجلاء أو بالتشديد أي اجعل قلبه جليلا عظيما
بما تجعل فيه من المعارف الإلهية والأخلاق البهية ، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة
أي أخل قلبه عن الصفات الذميمة والشبهات الرديئة . قوله صلى الله عليه وآله : " واجعل ربيعه الايمان
بك " أي اجعل صفاء قلبه ونموه في الكمالات بسبب الايمان بك ، فإن صفاء النباتات
ونموها إنما يكون في الربيع ، أو اجعل قلبه مائلا إلى الايمان مشتاقا إليه كما يميل
الانسان إلى الربيع ، قال الجزري : في حديث الدعاء : " اللهم اجعل القرآن ربيع
قلبي " جعله ربيعا ( 3 ) لان الانسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه ،
انتهى ( 4 ) .
أقول : وعلى التقديرين يحتمل إرجاع الضمير إليه .
6 - الإحتجاج : قال سليم بن قيس : جلست إلى سلمان والمقداد وأبي ذر فجاء ( 5 ) رجل
من أهل الكوفة فجلس إليهم مسترشدا ، فقال له سلمان : عليك بكتاب الله فالزمه وعلي بن
أبي طالب عليه السلام فإنه مع الكتاب ( 6 ) لا يفارقه ، فإنا نشهد ( 7 ) أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) في المصدر : لم يعرف حزبي ولا أوليائي .
( 2 ) أمالي الشيخ : 218 و 219 .
( 3 ) في المصدر : جعله ربيعا له .
( 4 ) النهاية 2 : 91 .
( 5 ) في المصدر : وأبي ذر والمقداد .
( 6 ) في المصدر : فإنه مع القرآن .
( 7 ) في المصدر : فأنا أشهد .