تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي ، قال قلت : رب أخي وصاحبي ، قال : إنه قد سبق في علمي أنه مبتلى ومبتلى به ، ولولا علي لم يعرف ولاء أوليائي ( 1 ) ولا أولياء رسلي . قال محمد بن مالك : فلقيت نضر بن مزاحم المنقري فحدثني عن غالب الجهني عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام مثله . قال محمد بن مالك : فلقيت علي بن موسى بن جعفر فذكرت له هذا الحديث فقال : حدثني به أبي عن آبائه عليهم السلام وذكر الحديث بطوله ( 2 ) . بيان : اجل قلبه بالتخفيف من الجلاء أو بالتشديد أي اجعل قلبه جليلا عظيما بما تجعل فيه من المعارف الإلهية والأخلاق البهية ، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة أي أخل قلبه عن الصفات الذميمة والشبهات الرديئة . قوله صلى الله عليه وآله : " واجعل ربيعه الايمان بك " أي اجعل صفاء قلبه ونموه في الكمالات بسبب الايمان بك ، فإن صفاء النباتات ونموها إنما يكون في الربيع ، أو اجعل قلبه مائلا إلى الايمان مشتاقا إليه كما يميل الانسان إلى الربيع ، قال الجزري : في حديث الدعاء : " اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي " جعله ربيعا ( 3 ) لان الانسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه ، انتهى ( 4 ) . أقول : وعلى التقديرين يحتمل إرجاع الضمير إليه . 6 - الإحتجاج : قال سليم بن قيس : جلست إلى سلمان والمقداد وأبي ذر فجاء ( 5 ) رجل من أهل الكوفة فجلس إليهم مسترشدا ، فقال له سلمان : عليك بكتاب الله فالزمه وعلي بن أبي طالب عليه السلام فإنه مع الكتاب ( 6 ) لا يفارقه ، فإنا نشهد ( 7 ) أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) في المصدر : لم يعرف حزبي ولا أوليائي . ( 2 ) أمالي الشيخ : 218 و 219 . ( 3 ) في المصدر : جعله ربيعا له . ( 4 ) النهاية 2 : 91 . ( 5 ) في المصدر : وأبي ذر والمقداد . ( 6 ) في المصدر : فإنه مع القرآن . ( 7 ) في المصدر : فأنا أشهد .