هم المولى وإن جنفوا علينا ( 1 ) * وإنا من لقائهم لزور
قال أبو عبيدة : يعني الموالي أي بني العم ، وهو كقوله تعالى : " نخرجكم
طفلا " ( 2 ) وأما قول لبيد :
فغدت ، كلا الفرجين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها
فيريد أنه أولى موضع أن تكون فيه الحرب وقوله : " فغدت " تم الكلام ،
كأنه قال : فغدت هذه البقرة ، وقطع الكلام ثم ابتدأ كأنه قال : تحسب أن كلا
الفرجين مولى المخافة . والمولى : الحليف ، وقال :
موالي حلف لا موالي قرابة * ولكن قطينا يسألون الأتاويا
يقول : هم حلفاء لا أبناء عم انتهى . ( 3 )
قوله : " فإن قال القائل : إن لنا أن نروي " أقول : كانت النسخة سقيمة ههنا ،
ولعل مراد السائل أنه يكفي لرد استدلالك أن نروي خبرا في معنى من كنت مولاه
معارضا لخبرك الذي أوردته في ذلك وقد روينا خبر زيد بن حارثة ، وحاصل الجواب أنك
إن نقلت من أخبارنا ما يدفع خبرنا المختص بنا ويؤول الخبر على خلاف ما هو مقصودنا
ينفعك في رد استدلالنا ، وأما إذا أتيت بالخبر من طريقك الذي تختص به فيكون
خبرنا الذي نخص به ( 4 ) مقاوما لخبرك ، وإذا تعارضا تساقطا ، فبقي الخبر المجمع عليه
وما استدللنا عليه من ظاهره حجة لنا عليكم .
101 - أمالي الطوسي : أبو عمرو ، عن ابن عقدة ، عن يحيى بن زكريا بن شيبان ، عن
إبراهيم بن الحكم بن ظهير ، عن أبيه ، عن منصور بن سلم بن سابور ، عن عبد الله بن عطاء ،
عن عبد الله بن يزيد ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : علي بن أبي طالب مولى كل
هامش
( 1 ) جنف عليه : ظلم وجار .
( 2 ) سورة الحج : 5 . قال الطبرسي في مجمع البيان " 7 : 71 " أي نخرج من بطون
أمهاتكم وأنتم أطفال ، والطفل : الصغير من الناس ، وإنما وحد والمراد به الجمع لأنه بمعنى
المصدر كقولهم : رجل عدل ورجال عدل .
( 3 ) الصحاح ج 6 ص 2529 .
( 4 ) في ( م ) : نختص به .