تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته " فقال له : يا جبرئيل أخشى من أصحابي أن يخالفوني ، فعرج جبرئيل ونزل عليه في اليوم الثالث وكان رسول الله صلى الله عليه وآله بموضع يقال له غدير خم وقال له ( 1 ) : " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " فلما سمع رسول الله هذه المقالة قال للناس : أنيخوا ناقتي فوالله ما أبرح من هذا المكان حتى أبلغ رسالة ربي ، وأمر أن ينصب له منبر من أقتاب الإبل ، وصعدها وأخرج معه عليا عليه السلام وقام قائما وخطب خطبة بليغة وعظ فيها وزجر ، ثم قال في آخر كلامه : يا أيها الناس ألست أولى بكم منكم ؟ فقالوا : بلى يا رسول الله ثم قال : قم يا علي ، فقام علي عليه السلام فأخذ بيده فرفعها حتى رئي بياض إبطيهما ، ثم قال : ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، ثم نزل من المنبر ، وجاء أصحابه إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهنؤوه بالولاية ، وأول من قال له عمر بن الخطاب ، فقال له : يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، ونزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل : " يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ( 3 ) " قال : يعرفون يوم الغدير وينكرونها يوم السقيفة ! فاستأذن حسان بن ثابت أن يقول أبياتا في ذلك اليوم فأذن له ، فأنشأ يقول : " يناديهم يوم الغدير نبيهم " إلى قوله : رضيتك من بعدي إماما وهاديا . هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا فخص بها دون البرية كلها * عليا وسماه العزيز المواخيا فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك ، فلما كان بعد ثلاثة وجلس النبي صلى الله عليه وآله مجلسه أتاه رجل من بني مخزوم يسمى
هامش
( 1 ) في المصدر : وقال له : يا رسول الله قال الله تعالى اه‍ . ( 2 ) في المصدر : إبطيه . ( 3 ) سورة النحل : 83 .