تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إنه قد كرهت تخلفكم عني حتى خيل إلي أنه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني ، ثم قال : لكن علي بن أبي طالب أنزله الله مني بمنزلتي منه ، فرضي الله عنه كما أنا راض عنه ، فإنه لا يختار على قربي ومحبتي شيئا ، ثم رفع يديه فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قال : فابتدر الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يبكون ويتضرعون ويقولون يا رسول الله ما تنحينا عنك إلا كراهية أن نثقل عليك ، فنعوذ بالله من سخط رسوله ، فرضي رسول الله عنهم عند ذلك . أقول : روى السيد في الطرائف ( 1 ) وابن بطريق في العمدة ( 2 ) عن ابن المغازلي بإسناده إلى جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بخم ، فتنحى الناس عنه ، فأمر عليا فجمعهم ، إلى آخر الخبر . ثم قال في الاقبال : فصل : وقال مصنف كتاب " النشر والطي " : قال أبو سعيد الخدري : فلم ننصرف حتى نزلت هذه الآية " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " ( 3 ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحمد لله على كمال الدين وتمام النعمة ورضى الرب برسالتي وولاية علي بن أبي طالب ونزلت " اليوم يئس الذين كفروا من دينكم " ( 4 ) الآية ، قال صاحب الكتاب : فقال الصادق عليه السلام : يئس الكفرة وطمع الظلمة . قلت أنا : وقال مسلم في صحيحه بإسناده إلى طارق بن شهاب قال : قالت اليهود لعمر : لو علينا معشر اليهود نزلت هذه الآية " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " نعلم اليوم الذي أنزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، وروى نزول هذه يوم الغدير جماعة من المخالفين ذكرناهم في الطرائف ( 5 ) ، وقال مصنف كتاب النشر والطي ما هذا لفظه :
هامش
( 1 ) ص 34 . ( 2 ) ص 53 . ( 3 ) المائدة : 3 . ( 4 ) المائدة : 3 . ( 5 ) راجع ص 33 - 36 .