بأسمائهم لسميت ، واعلموا أن الله قد نصبه لكم وليا وإماما مفترضا طاعته ) على
المهاجرين والأنصار ، وعلى التابعين ، وعلى البادي والحاضر ، وعلى العجمي والعربي
وعلى الحر والمملوك ، وعلى الكبير والصغير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كل
موحد ، فهو ماض حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من صدقه ،
معاشر الناس تدبروا القرآن وافهموا آياته ومحكماته ، ولا تتبعوا متشابهه ، فوالله لا
يوضح تفسيره إلا الذي أنا آخذ بيده ورافعها بيدي ، ومعلمكم أن من كنت مولاه فهو
مولاه ، وهو علي . معاشر الناس إن عليا والطيبين من ولدي من صلبه هم الثقل
الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ولا تحل إمرة
المؤمنين لاحد بعدي غيره .
ثم ضرب بيده إلى عضده ( 2 ) فرفعه على درجة دون مقامه ، متيامنا عن وجه رسول الله
صلى الله عليه وآله فرفعه بيده وقال : أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : الله ورسوله ،
فقال صلى الله عليه وآله : ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ،
وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، إنما أكمل الله لكم دينكم بولايته وإمامته ،
وما نزلت آية خاطب الله بها المؤمنين إلا بدأ به ، ولا شهد الله بالجنة في " هل أتى " إلا
له ، ولا أنزلها في غيره ، ذرية كل نبي من صلبه وذريتي من صلب علي ، لا يبغض
عليا إلا شقي ولا يوالي عليا إلا تقي ، وفي علي نزلت " والعصر " وتفسيرها : ورب
عصر القيامة " إن الانسان لفي خسر " أعداء آل محمد " إلا الذين آمنوا " بولايتهم " وعملوا
الصالحات " بمواساة إخوانهم " وتواصوا بالصبر " في غيبة غائبهم .
معاشر الناس " آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزل " أنزل الله النور في ثم في
علي ثم النسل منه إلى المهدي الذي يأخذ بحق الله ، معاشر الناس إني رسول الله
قد خلت من قبلي الرسل ، ألا إن عليا الموصوف بالصبر والشكر ، ثم من بعده من ولده
من صلبه ، معاشر الناس قد ضل من قبلكم أكثر الأولين ، أنا صراط الله المستقيم الذي
أمركم أن تسلكوا الهدى إليه ، ثم علي من بعدي ، ثم ولدي من صلبه أئمة يهدون
هامش
( 1 ) في المصدر : مفترض الطاعة خ ل .
( 2 ) في المصدر : على عضده خ ل .