تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
بأسمائهم لسميت ، واعلموا أن الله قد نصبه لكم وليا وإماما مفترضا طاعته ) على المهاجرين والأنصار ، وعلى التابعين ، وعلى البادي والحاضر ، وعلى العجمي والعربي وعلى الحر والمملوك ، وعلى الكبير والصغير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كل موحد ، فهو ماض حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من صدقه ، معاشر الناس تدبروا القرآن وافهموا آياته ومحكماته ، ولا تتبعوا متشابهه ، فوالله لا يوضح تفسيره إلا الذي أنا آخذ بيده ورافعها بيدي ، ومعلمكم أن من كنت مولاه فهو مولاه ، وهو علي . معاشر الناس إن عليا والطيبين من ولدي من صلبه هم الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ولا تحل إمرة المؤمنين لاحد بعدي غيره . ثم ضرب بيده إلى عضده ( 2 ) فرفعه على درجة دون مقامه ، متيامنا عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله فرفعه بيده وقال : أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : الله ورسوله ، فقال صلى الله عليه وآله : ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، إنما أكمل الله لكم دينكم بولايته وإمامته ، وما نزلت آية خاطب الله بها المؤمنين إلا بدأ به ، ولا شهد الله بالجنة في " هل أتى " إلا له ، ولا أنزلها في غيره ، ذرية كل نبي من صلبه وذريتي من صلب علي ، لا يبغض عليا إلا شقي ولا يوالي عليا إلا تقي ، وفي علي نزلت " والعصر " وتفسيرها : ورب عصر القيامة " إن الانسان لفي خسر " أعداء آل محمد " إلا الذين آمنوا " بولايتهم " وعملوا الصالحات " بمواساة إخوانهم " وتواصوا بالصبر " في غيبة غائبهم . معاشر الناس " آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزل " أنزل الله النور في ثم في علي ثم النسل منه إلى المهدي الذي يأخذ بحق الله ، معاشر الناس إني رسول الله قد خلت من قبلي الرسل ، ألا إن عليا الموصوف بالصبر والشكر ، ثم من بعده من ولده من صلبه ، معاشر الناس قد ضل من قبلكم أكثر الأولين ، أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم أن تسلكوا الهدى إليه ، ثم علي من بعدي ، ثم ولدي من صلبه أئمة يهدون
هامش
( 1 ) في المصدر : مفترض الطاعة خ ل . ( 2 ) في المصدر : على عضده خ ل .