تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
إذا حملت على رقابهم غيري ؟ فصعد جبرئيل ( 1 ) . ثم قال صاحب كتاب " النشر والطي " عن حذيفة : وقد كان النبي صلى الله عليه وآله بعث عليا إلى اليمن ، فوافى مكة ونحن مع الرسول صلى الله عليه وآله ثم توجه علي عليه السلام يوما نحو الكعبة يصلي ، فلما ركع أتاه سائل فتصدق عليه بحلقة خاتمه ، فأنزل الله تعالى " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ( 2 ) " فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وقرأه علينا ، ثم قال : قوموا نطلب هذه الصفة التي وصف الله بها فلما دخل رسول الله المسجد استقبله سائل فقال : من أين جئت ؟ فقال : من عند هذا المصلي ، تصدق علي بهذه الحلقة وهو راكع ، فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله ومضى نحو علي فقال : يا علي ما أحدثت اليوم من خير ؟ فأخبره بما كان منه إلى السائل ، فكبر ثالثة ، فنظر المنافقون بعضهم إلى بعض وقالوا : إن أفئدتنا لا تقوي على ذلك أبدا مع الطاعة له ، فنسأل رسول الله أن يبدله لنا ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبروه بذلك ، فأنزل الله تعالى قرآنا وهو " قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي ( 3 ) " الآية ، فقال جبرئيل : يا رسول الله أتمه ، فقال حبيبي جبرئيل : قد سمعت ما تآمروا به ، فانصرف [ عن ] رسول الله صلى الله عليه وآله الأمين جبرئيل . ثم قال صاحب " كتاب النشر والطي " من غير حديث حذيفة : فكان من قول رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع بمنى : يا أيها الناس إني قد تركت فيكم أمرين ، إن أخذتم بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كإصبعي هاتين - وجمع بين سبابتيه - ألا فمن اعتصم بهما فقد نجا ومن خالفهما فقد هلك ، ألا هل بلغت أيها الناس ؟ قالوا : نعم قال : اللهم اشهد . ثم قال صاحب كتاب " النشر والطي " : فلما كان في آخر يوم من أيام التشريق أنزل الله عليه " إذا جاء نصر الله والفتح " إلى آخرها ، فقال صلى الله عليه وآله : نعيت إلى نفسي ، فجاء
هامش
( 1 ) في المصدر و ( م ) : قال فصعد جبرئيل . ( 2 ) سورة المائدة : 55 . ( 3 ) سورة يونس : 15 .