تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وقال فريق منهم : إن إسماعيل قد كان توفي على الحقيقة في زمن أبيه ، غير أنه قبل وفاته نص على ابنه محمد ، وكان ( 1 ) الامام بعده ، وهؤلاء هم القرامطة وهم المباركية ، فنسبهم إلى القرامطة برجل من أهل السواد يقال له قرمطويه ، ونسبهم إلى المباركية برجل يسمى المبارك مولى إسماعيل بن جعفر ، والقرامطة أخلاف المباركية والمباركية سلفهم . وقال فريق من هؤلاء : إن الذي نص على محمد بن إسماعيل هو الصادق عليه السلام دون إسماعيل ، وكان ذلك الواجب عليه ، لأنه أحق بالامر بعد أبيه من غيره ، ولان الإمامة لا يكون في أخوين بعد الحسن والحسين ، وهؤلاء الفرق الثلاث هم الإسماعيلية ، وإنما سموا بذلك لادعائهم إمامة إسماعيل ، فأما علتهم في النص على إسماعيل فهي أن قالوا : كان إسماعيل أكبر ولد جعفر ، وليس يجوز أن ينص على غير الأكبر ، قالوا : وقد أجمع من خالفنا على أن أبا عبد الله نص على إسماعيل ، غير أنهم ادعوا أنه بدا لله فيه ، وهذا قول لا نقبله منهم . وقالت فرقة أخرى : إن أبا عبد الله توفي وكان الامام بعده محمد بن جعفر ، واعتلوا في ذلك بحديث تعلقوا به ، وهو أن أبا عبد الله على ما زعموا كان في داره جالسا فدخل عليه محمد وهو صبي صغير ، فعدا إليه فكبا ( 2 ) في قميصه ووقع لوجهه ( 3 ) ، فقام إليه أبو عبد الله فقبله ومسح التراب عن وجهه وضمه إلى صدره وقال : سمعت أبي يقول : إذا ولد لك ولد يشبهني فسمه باسمي ، وهذا الولد شبيهي وشبيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى سنته ( 4 ) ، وهذه الفرقة تسمى السبطية ( 5 ) لنسبتها إلى رئيس لها كان يقال له : يحيى بن أبي السبط ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : فكان . ( 2 ) أي انكب . ( 3 ) في المصدر : ووقع لحر وجهه . ( 4 ) في المصدر بعد ذلك : وشبيه على . ( 5 ) في المصدر : الشمطية ( السمطية خ ل ) . ( 6 ) في المصدر : لنسبتها إلى رجل يقال له يحيى بن أبي السمط وهو رئيسهم .