أذينة ، عن عبد الله النجاشي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله الله تعالى : " فلا وربك
لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا
تسليما ( 1 ) " قال : عنى بها عليا عليه السلام ( 2 ) .
32 - الطرائف ، كشف اليقين : من تفسير الحافظ محمد بن مؤمن ، بإسناده عن علقمة ، عن ابن
مسعود قال : وقعت الخلافة من الله عز وجل في القرآن لثلاثة نفر : لآدم عليه السلام لقول الله
تعالى : " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ( 3 ) " يعني خالق في
الأرض خليفة يعني آدم عليه السلام ، ثم قال في الحديث المذكور : والخليفة الثاني داود عليه السلام
لقوله تعالى : " يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض ( 4 ) " يعني بيت المقدس ( 5 ) ، والخليفة
الثالث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لقول الله تعالى في السورة التي يذكر فيها
النور : " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ( 6 ) " يعني علي بن أبي طالب
عليه السلام " ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم " آدم وداود
" وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم " من أهل مكة
" أمنا " يعني في المدينة " يعبدونني " يوحدونني " لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد
ذلك " بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام " فأولئك هم الفاسقون " يعني العاصين لله
ورسوله ( 7 ) .
أقول : روى العلامة في كشف الحق مثله ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 65 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 151 .
( 3 ) البقرة : 30 .
( 4 ) سورة ص : 26 .
( 5 ) في المصدر : يعنى في أرض بيت المقدس
( 6 ) النور : 55 ، وما بعدها ذيلها .
( 7 ) الطرائف 23 - 24 . ولم نجده في كشف اليقين المطبوع ، والظاهر وقوع السهو في
الرمز ، يدل عليه قوله : ( أقول اه ) فإنه لو كانت الرواية موجودة في كشف اليقين كان الأنسب
أن يقول : رواه العلامة في كشف الحق أيضا .
( 8 ) الجزء الأول : 100 .