ونادى مناد : ليقم سيد المؤمنين ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد صلى الله عليه وآله ( 1 ) ، فيقوم علي بن
أبي طالب عليه السلام فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده ، وتحته جميع السابقين الأولين من
المهاجرين والأنصار ، لا يخالطهم غيرهم ، يجلس ( 2 ) على منبر من نور رب العزة ، ويعرض
الجميع عليه رجلا رجلا فيعطي أجره ونوره ، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم
صفتكم ومنازلكم في الجنة ، إن ربكم يقول : إن لكم عندي مغفرة وأجرا عظيما يعني
الجنة فيقوم علي والقوم تحت لوائه معهم حتى يدخل بهم الجنة ، ثم يرجع إلى منبره
فلا يزال إلى أن يعرض عليه جميع المؤمنين ، فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة ، ويترك أقواما
على النار ، وذلك قوله تعالى : " والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجرهم ونورهم ( 3 )
يعني السابقين وأهل الولاية له ( 4 ) " والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم
يعني بالولاية بحق علي ، وحقه واجب على العالمين ( 6 ) .
أقول : قال صاحب إحقاق الحق : الرواية موجودة في شواهد التنزيل للحاكم
أبي القاسم الحسكاني ( 7 ) .
19 - تفسير علي بن إبراهيم : " يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ( 8 ) " ، أي علويا ، وذلك أن
رسول الله صلى الله عليه وآله كنى أمير المؤمنين أبا تراب ( 9 ) .
20 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده عن رجاله ، عن جابر
هامش
( 1 ) في المصدر : آمنوا ببعث محمد .
( 2 ) في المصدر : حتى يجلس .
( 3 ) كأن التحريف وقع في الآية عند النسخ ، وأصلها كذلك : " والذين آمنوا بالله ورسله
أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم " الحديد : 19 .
( 4 ) في المصدر : يعنى السابقين الأولين وأهل الولاية .
( 5 ) الحديد : 19 .
( 6 ) كشف الحق : 1 : 99 . وفيه : وحق على الواجب اه .
( 7 ) إحقاق الحق 3 : 473 .
( 8 ) البناء : 40 .
( 9 ) تفسير القمي : 710 .