الذين كفروا " يعني الذين كذبوا بفضله ( 1 ) .
15 - تفسير فرات بن إبراهيم : أبو القاسم العلوي معنعنا عن ابن عباس في قوله تعالى : " إن الذين
أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ( 2 ) " قال فهو حارث بن قيس وأناس معه ، كانوا
إذا مر عليهم أمير المؤمنين عليه السلام قالوا : انظروا إلى هذا الذي اصطفاه محمد واختاره من أهل
بيته ، وكانوا يسخرون منه ، فإذا كان يوم القيامة فتح بين الجنة والنار باب ، فأمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام على الأريكة متكئ فيقول : هل لكم ( 3 ) ؟ فإذا جاؤوا سد
بينهم الباب ، فهو كذلك يسخر منهم ويضحك ، قال الله عز وجل : " فاليوم الذين
آمنوا من الكفار يضحكون * على الأرائك ينظرون * هل ثوب الكفار ما كانوا
يفعلون ( 4 ) " .
16 - كنز الكراجكي : بإسناده مرفوعا إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم
القيامة يقبل قوم على نجائب من نور ينادون بأعلى أصواتهم : " الحمد لله الذي صدقنا وعده
وأورثنا أرضه نتبوء من الجنة حيث نشاء " قال : فتقول الخلائق : هذه زمرة الأنبياء ،
فإذا النداء من قبل الله عز وجل : هؤلاء شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام فهم صفوتي من
عبادي وخيرتي من بريتي ، فتقول الخلائق : إلهنا وسيدنا بما نالوا هذه الدرجة ؟ فإذا
النداء من الله تعالى : بتختمهم في اليمين ، وصلاتهم إحدى وخمسين ، وإطعامهم المسكين
وتعفيرهم الجبين ، وجهرهم ببسم الله الرحمان الرحيم ( 5 ) .
17 - الطرائف : الثعلبي رفعه إلى ابن عباس في قوله تعالى : " طوبى لهم وحسن مآب
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : طوبى شجرة أصلها في دار علي ، وفي دار كل مؤمن منها غصن ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 10 : 330 .
( 2 ) المطففين : 29 .
( 3 ) كذا في نسخ الكتاب . وفى المصدر : هلم لكم .
( 4 ) تفسير فرات : 204 ، والآيات في سورة المطففين .
( 5 ) لم نجده في المطبوع من المصدر المذكور في المتن ، والظاهر أن مصدر الرواية " كنز
جامع الفوائد " لا كنز الكراجكي ، يؤيده ما سيجئ في الباب التاسع والثلاثين تحت
رقم 141 إنشاء الله تعالى .