أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني : فبشره بذلك ( 1 ) .
أقول : روى ابن بطريق في المستدرك من الجزء الأول من كتاب حلية الأولياء
لأبي نعيم بالاسناد عن سلام الجعفي ، عن أبي بردة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله
عهد إلي في علي عهدا ، فقلت : يا رب بينه لي ، فقال : اسمع ، فقلت : سمعت ،
فقال : إن عليا راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها
المتقين ، من أحبه أحبني ، ومن أبغضه [ فقد ] أبغضني ، فبشره بذلك ، فجاء علي فبشره
بذلك ، فقال : يا رسول الله أنا عبد الله وفي قبضته ، فإن يعذبني فبذنبي ، وإن يتم الذي
بشرني به فالله أولى بي ، قال : قلت : اللهم اجل قلبه ( 2 ) واجعل ربيعه الايمان ، فقال
الله تعالى : قد فعلت به ذلك ، ثم إنه رفع إلي أنه سيخصه من البلاء بشئ لم يخص
به أحدا من أصحابي ، فقلت : يا رب أخي وصاحبي ، فقال تعالى : إن هذا شئ قد سبق ،
إنه مبتلى ومبتلى به .
3 - العمدة ، بإسناده عن ابن المغازلي ، عن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ، عن محمد بن
عثمان ، عن محمد بن سليمان ، عن محمد بن علي بن خلف ، عن الحسين الأشقر ، عن عثمان بن
أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله عن
الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ، قال : سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن
والحسين إلا ما تبت علي ، فتاب عليه ( 3 ) .
أقول : قد سبق كثير من الاخبار في ذلك في باب أنهم كلمات الله عليهم السلام .
هامش
( 1 ) امالي الشيخ : 154 .
( 2 ) من الجلاء . وفى ( ت ) و ( د ) : اللهم اجعل قلبه . وهو مصحف . والربيع ما ينبت في
الأرض من الكلاء . أي اجعل ما ينبت في قلبه الايمان .
( 3 ) العمدة : 197 . وقد رواه العلامة من كشف الحق 1 : 90 بأدنى اختلاف .