والله دين الله ارتضاه لعباده فأثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي
الآخرة ( 1 ) .
3 - الكفاية : علي بن محمد بن منويه ، عن الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن عبد الله
بن أحمد الموصلي ، عن الصقر بن أبي دلف قال : لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن عليه السلام
جئت أسأل عن خبره قال : فنظر إلي حاجب المتوكل ( 2 ) فأمر أن أدخل إليه ، فقال :
يا صقر ما شأنك ؟ فقلت : خير أيها الأستاذ ، فقال : اقعد ، قال الصقر : فأخذني ما
تقدم وما تأخر ، فقلت : أخطأت في المجئ ، قال : فوحى الناس عنه ( 3 ) ثم قال : ما شأنك
وفيم جئت ؟ قلت : بخير ما ، فقال : لعلك جئت تسأل عن خبر مولاك ؟ فقلت له : ومن
مولاي ؟ مولاي أمير المؤمنين ، فقال : اسكت مولاك هو الحق فلا تحتشمني فإني على
مذهبك ، فقلت : الحمد لله ، فقال : تحب أن تراه ؟ قلت : نعم ، قال : اجلس حتى يخرج
صاحب البريد ، قال : فجلست فلما خرج قال لغلامه : خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة
التي فيها العلوي المحبوس وخل بينه وبينه ، قال : فأدخلني إلى الحجرة وأومأ إلى
بيت ( 4 ) ، فدخلت فإذا هو عليه السلام جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور ، قال : فسلمت
فرد علي السلام ، ثم أمرني بالجلوس فجلست ، ثم قال : يا صقر ما أتى بك ؟ قلت : سيدي
جئت أتعرف خبرك ( 5 ) ، قال : ثم نظرت إلى القبر فبكيت ، فنظر إلي فقال : يا صقر
لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء ، فقلت : الحمد لله ، ثم قلت : يا سيدي حديث يروى عن
النبي صلى الله عليه وآله لا أعرف معناه ، فقال : وما هو ؟ قلت : قوله صلى الله عليه وآله : " لا تعادوا الأيام فتعاديكم "
ما معناه ؟ فقال : نعم الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض ، فالسبت اسم رسول الله
صلى الله عليه وآله ، والأحد اسم أمير المؤمنين عليه السلام ، والاثنين الحسن والحسين ، والثلاثاء
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 38 .
( 2 ) في المصدر : صاحب المتوكل .
( 3 ) في المصدر : ففرق الناس عنه .
( 4 ) في المصدر : وأوتيت إلى بيت .
( 5 ) في ( ك ) : أتعرف خطرك .