علي ، وعلي يخرج من صلب محمد ، ومحمد يخرج من صلب علي ، وعلي يخرج من صلب
ابني هذا - وأشار إلى موسى عليه السلام - وهذا خرج من صلبي ، ونحن اثنا عشر كلنا
معصومون مطهرون . فقال الشيخ : يا سيدي بعضكم أفضل من بعض ؟ قال : لا نحن في
الفضل سواء ، ولكن بعضنا أعلم من بعض ، ثم قال عليه السلام : يا شيخ والله لو لم يبق من
الدنيا إلا يوم واحد لطول الله تعالى ذكره ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا أهل البيت ، ألا إن
شيعتنا يقعون في فتنة وحيرة في غيبته ، هناك يثبت الله على هداه المخلصين ، اللهم أعنهم
على ذلك ( 1 ) .
بيان : لا يخفى أن هذا الخبر مخالف لما دلت عليه الأخبار الكثيرة من كونهم
في العلم والطاعة سواء ولأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام فضلهم ، ولا يبعد أن يكون
اشتبه على الرواي فعكس ، ويمكن توجيهه بأن يكون المراد أعلمية بعضهم من بعض في
بعض الأحوال أي قبل إمامة الآخر واستكمال علمه ، ولا يبعد أن يكون مبنيا على
البداء ، فإن الحكم البدائي يصل إلى إمام الزمان ولم يكن وصل إلى من قبله ، وإن
ورد في الخبر أنه يعرض على أرواح من تقدمه من الأئمة لئلا يكون بعضهم أعلم من
بعض ، لكن يصدق عليه أنه أعلم ممن كان قبله في حياته ، والله تعالى يعلم وحججه عليهم السلام
حقائق أحوالهم .
18 - الكفاية : أبو الفضل الشيباني ، عن الكليني ، ، عن محمد العطار ، عن سلمة بن
الخطاب ، عن محمد الطيالسي ، عن ابن عميرة وصالح بن عقبة جميعا ، عن علقمة بن محمد
الحضرمي ، عن الصادق عليه السلام قال : الأئمة اثنا عشر ، قلت ( 3 ) : يا ابن رسول الله فسمهم
لي ، قال عليه السلام : من الماضين علي بن أبي طالب عليه السلام والحسن والحسين وعلي بن الحسين
ومحمد بن علي ثم أنا ، قلت : فمن بعدك يا بن رسول الله ؟ فقال : إني أوصيت إلى ولدي موسى
وهو الإمام بعدي ، قلت : فمن بعد موسى ؟ قال : علي ابنه يدعى الرضا يدفن في أرض
الغربة من خراسان ، ثم بعد علي ابنه محمد ، وبعد محمد علي ابنه ، وبعد علي الحسن ابنه
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 35 : و 36 .
( 2 ) في المصدر : قال قلت .