في مبتدء خلقنا ، أولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد ( 1 ) .
10 - الغيبة للنعماني : سلامة بن محمد ، عن علي بن عمر المعروف بالحاجي ، عن أبي القاسم
العلوي العباسي ، عن جعفر بن محمد الحسني ، عن محمد بن كثير ، عن أبي أحمد بن موسى ،
عن داود بن كثير قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام المدينة ( 2 ) فقال لي : ما الذي أبطأ بك
يا داود عنا ؟ فقلت : حاجة عرضت بالكوفة ، فقال : من خلفت بها ؟ فقلت : جعلت فداك
خلفت بها عمك زيدا ، تركته راكبا على فرس متقلدا سيفا ينادي بأعلى صوته سلوني
سلوني قبل أن تفقدوني ! في جوانحي ( 3 ) علم جم ، قد عرفت الناسخ من المنسوخ والمثاني
والقرآن العظيم ، وإني العلم بين الله وبينكم ! فقال لي : يا داود لقد ذهبت بك المذاهب ،
ثم نادى : يا سماعة بن مهران إيتني بسلة الرطب ، فأتاه بسلة فيها رطب ، فتناول منها
رطبة فأكلها واستخرج النواة من فمه فغرسها في أرض ( 4 ) ، ففلقت وأنبتت وأطلعت
وأعذقت ( 5 ) ، فضرب بيده إلى بسرة من عذق فشقها ، واستخرج منها رقا أبيض ، ففضه ( 6 )
ودفعه إلي وقال : اقرءه ، فقرءته وإذا فيه سطران ، السطر الأول " لا إله إلا الله محمد
رسول الله " والثاني " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق
السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ،
الحسن بن علي ، الحسين بن علي ، علي بن الحسين ، محمد بن علي ، جعفر بن محمد ، موسى
بن جعفر ، علي بن موسى ، محمد بن علي ، علي بن محمد ، الحسن بن علي ، الخلف الحجة "
ثم قال عليه السلام : يا داود أتدري متى كتب هذا في هذا ؟ قلت : الله أعلم ورسوله وأنتم ، قال :
قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 40 و 41 .
( 2 ) في المصدر : دخلت على أبى عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام بالمدينة .
( 3 ) في المصدر : فبين جوانحي .
( 4 ) في المصدر : من فيه فغرسها في الأرض .
( 5 ) أعذقت النخل : صار ذا عذق والعذق الغصن .
( 6 ) فض ختم الكتاب والختم عن الكتاب كسره وفتحه .
( 7 ) الغيبة للنعماني : 42 .