عن جعدة بن الزبير ، عن عمران بن يعقوب بن عبد الله ، عن يحيى بن جعدة بن هبيرة ، عن
الحسين بن علي صلوات الله عليه وسأله رجل عن الأئمة فقال : عدد نقباء بني إسرائيل
تسعة من ولدي آخرهم القائم ، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أبشروا ثم أبشروا
- ثلاث مرات - إنما مثل أهل بيتي كمثل حديقة أطعم منها فوج عاما ثم أطعم منها
فوج عاما ، آخرها ( 1 ) فوجا يكون أعرضها بحرا ( 2 ) وأعمقها طولا وفرعا وأحسنها جنى
وكيف تهلك أمة أنا أولها واثنا عشر من بعدي من السعداء اولي الألباب والمسيح بن
مريم آخرها ؟ ولكن يهلك فيما بين ذلك ثبج الهرج ليسوا مني ولست منهم ( 3 ) .
5 - الكفاية : علي بن الحسين ، عن محمد بن الحسين الكوفي ، عن محمد بن محمود ، عن أحمد
ابن عبد الله الذهلي ، عن أبي حفص الأعشى ، عن عنبسة بن الأزهر ، عن يحيى بن عقيل
عن يحيى بن نعمان قال كنت عند الحسين عليه السلام إذ دخل عليه رجل من العرب متلثما ( 4 )
أسمر شديد السمرة ( 5 ) ، فسلم فرد عليه الحسين عليه السلام فقال : يا ابن رسول الله مسألة ، فقال
هات ، قال : كم بين الايمان واليقين ؟ قال : أربع أصابع ، قال كيف ؟ قال : الايمان ما
سمعناه واليقين ما رأيناه ، وبين السمع والبصر أربع أصابع قال : فكم بين السماء والأرض
قال : دعوة مستجابة ، قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم للشمس ، قال : فما عز
المرء ؟ قال : استغناؤه عن الناس ، قال : فما أقبح شئ ؟ قال : الفسق في الشيخ قبيح ،
والحدة في السلطان قبيحة ، والكذب في ذي الحسب قبيح ، والبخل في ذي الغناء ، والحرص
في العالم ، قال : صدقت يا ابن رسول الله فأخبرني عن عدد الأئمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله قال
اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل ، قال : فسمهم لي ، قال ( 6 ) : فأطرق الحسين عليه السلام ثم
هامش
( 1 ) كذا في ( ك ) وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : ثم أطعم منها فوجا عاما إلى آخرها .
وعلى أي لا يخلوا عن اضطراب ، والظاهر : لعل آخرها .
( 2 ) في المصدر : يكون اعرضها سجرا . وسجر الماء النهر : ملاه . وسجر البحر : فاض .
( 3 ) كفاية الأثر : 30 .
( 4 ) ليست كلمة " متلثما " في المصدر .
( 5 ) السمرة : لون بين السواد والبياض .
( 6 ) ليست كلمة " قال " في المصدر .