فقال عمر ( 1 ) : إني لست هناك لكني أرشدك إلى من هو أعلم أمتنا بالكتاب والسنة
وجميع ما قد تسأل عنه ( 2 ) وهو ذاك - وأومأ إلى علي عليه السلام - فقال له اليهودي : يا عمر
إن كان هذا كما تقول فما لك وبيعة الناس وإنما ذاك أعلمكم ؟ فزبره عمر ( 3 ) ، ثم إن اليهودي
قام إلى علي عليه السلام فقال : أنت كما ذكر عمر ؟ فقال : وما قال عمر ؟ فأخبره ، قال : فإن كنت كما قال
عمر سألتك عن أشياء أريد أن أعلم هل يعلمها أحد منكم فأعلم أنكم في دعواكم خير الأمم
وأعلمها صادقون ، ومع ذلك أدخل في دينكم الاسلام ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : نعم أنا
كما ذكر لك عمر ، سل عما بدا لك أخبرك عنه إن شاء الله .
قال : أخبرني عن ثلاثة وثلاثة وواحدة ، قال له علي عليه السلام يا يهودي لم لم تقل :
أخبرني عن سبع ؟ فقال اليهودي : إنك إن أخبرتني بالثلاث سألتك عن الثلاث وإلا
كففت ، وإن أجبتني في هذه السبع فأنت أعلم أهل الأرض وأفضلهم وأولى الناس بالناس
فقال : سل عما بدا لك يا يهودي ، قال : أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الأرض
وأول شجرة غرست على وجه الأرض ، وأول عين نبعت على وجه الأرض ، فأخبره
أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم قال له اليهودي : فأخبرني عن هذه الأمة كم لها من إمام هدى ؟ وأخبرني
عن نبيكم محمد أين منزله في الجنة ؟ وأخبرني من معه في الجنة ؟ فقال له أمير المؤمنين
عليه السلام : إن لهذه الأمة اثني عشر إمام هدى من ذرية نبيها ، وهم مني ، وأما
منزل نبينا صلى الله عليه وآله في الجنة فهي أفضلها وأشرفها جنة عدن ، وأما من معه في منزله منها
فهؤلاء الاثنا عشر من ذريته ، وأمهم وجدتهم - أم أمهم - وذراريهم لا يشركهم فيها
أحد ( 4 ) .
إعلام الورى : عن الكليني مثله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : فقال له عمر .
( 2 ) في المصدر : وجميع ما قد يسأل عنه .
( 3 ) زبره عن الامر : منعه ونهاه عنه . والسائل : انتهره .
( 4 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 106 و 107 .
( 5 ) إعلام الورى : 367 .