الله عز وجل حجبه ، فكتب على حواشيها : لا إله إلا الله محمد رسول الله علي وصيه ، ثم
خلق العرش فكتب على أركانه : لا إله إلا الله محمد رسول الله علي وصيه ، ثم خلق الأرضين
فكتب على أطوارها : لا إله إلا الله محمد رسول الله علي وصيه ، ثم خلق اللوح فكتب
على حدوده : لا إله إلا الله محمد رسول الله علي وصيه ، فمن زعم أنه يحب النبي ولا يحب
الوصي فقد كذب ، ومن زعم أنه يعرف النبي ولا يعرف الوصي فقد كفر ، ثم قال صلى
الله عليه وآله : ألا إن أهل بيتي أمان لكم فأحبوهم بحبي ، وتمسكوا بهم لن تضلوا ،
قيل : فمن أهل بيتك يا نبي الله ؟ قال : علي وسبطاي وتسعة من ولد الحسين ، أئمة
أبرار امناء معصومون ، ألا إنهم أهل بيتي وعترتي من لحمي ودمي ( 1 ) .
بيان : الأطوار : الأفنية والحدود والجبال ، وفي بعض النسخ بالدال أي
جبالها .
208 - الكفاية : علي بن الحسن بن محمد ، عن الحسين بن علي بن عبد الله الموسوي القاضي ،
عن محمد بن الحسين بن حفص ، عن علي بن المثنى ، عن جرير بن عبد الحميد الضبي ، عن الأعمش
عن إبراهيم بن يزيد السمان ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي عليهما السلام قال : دخل أعرابي
على رسول الله صلى الله عليه وآله يريد الاسلام ومعه ضب ( 2 ) قد اصطاده في البرية وجعله في كمه ،
فجعل النبي صلى الله عليه وآله يعرض عليه الاسلام فقال : لا أؤمن بك يا محمد أو يؤمن بك هذا الضب
ورمى الضب عن كمه ، فخرج الضب من المسجد يهرب ( 3 ) ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا ضب
من أنا ؟ قال : أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، قال : يا ضب
من تعبد ؟ قال : أعبد الله الذي فلق الحبة وبرئ النسمة واتخذ إبراهيم خليلا وناجى
موسى كليما واصطفاك يا محمد ، فقال الاعرابي : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله حقا ،
فأخبرني يا رسول الله هل يكون بعدك نبي ؟ قال : لا أنا خاتم النبيين ، ولكن يكون
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 23 .
( 2 ) الضب : حيوان من الزحافات شبيه بالحرذون ذنبه كثير العقد . يقال له بالفارسية :
" سوسمار " .
( 3 ) في المصدر : هربا .