أكثر من أن تحصى ، ثم قال : وأنا أدفعها إليك يا علي وأنت تدفعها إلى ابنك الحسن
والحسن يدفعها إلى أخيه الحسين والحسين يدفعها إلى ابنه علي ، وعلي يدفعها إلى ابنه
محمد ، ومحمد يدفعها إلى ابنه موسى ، وموسى يدفعها إلى ابنه
علي ، وعلي يدفعها إلى ابنه محمد ، ومحمد يدفعها إلى ابنه علي ، وعلي يدفعها إلى ابنه
الحسن ، والحسن يدفعها إلى ابنه القائم ، ثم يغيب عنهم إمامهم ما شاء الله ، وتكون له
غيبتان إحداهما أطول من الأخرى .
ثم التفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رافعا صوته : الحذر الحذر إذا فقد الخامس من ولد
السابع من ولدي ، قال علي عليه السلام : قلت : يا رسول الله فما يكون في هذه الغيبة حاله ؟
قال يصبر حتى يأذن الله له بالخروج ، فيخرج من اليمن من قرية يقال لها كرعة ، على
رأسه عمامة ، متدرع بدرعي متقلد بسيفي ذي الفقار ، ومناد ينادي : هذا المهدي خليفة الله
فاتبعوه يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ( 1 ) ، وذلك عندما تصير الدنيا
هرجا ومرجا ، ويغار بعضهم على بعض ( 2 ) ، فلا الكبير يرحم الصغير ، ولا القوي يرحم
الضعيف ، فحينئذ يأذن الله له بالخروج ( 3 ) .
196 - الكفاية : المعافا بن زكريا ، عن علي بن عتبة ، عن أبيه ، عن الحسين بن
علوان ، عن أبي علي الخراساني ، عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن علي عليه السلام
قال : قال لي رسول الله صلى عليه وآله : أنت الوصي على الأموات من أهل بيتي ، والخليفة على
الاحياء من أمتي ، حربك حربي وسلمك سلمي ، أنت الإمام أبو الأئمة ، أحد عشر من
صلبك أئمة مطهرون معصومون ، ومنهم المهدي الذي يملا الدنيا قسطا وعدلا ، فالويل
لمبغضكم .
يا علي لو أن رجلا أحب في الله حجرا لحشره الله معه ، وإن محبك وشيعتك ومحبي
أولادك الأئمة بعدك يحشرون معك ، وأنت معي في الدرجات العلى ، وأنت قسيم الجنة
هامش
( 1 ) في المصدر : كما ملئت جورا وظلما
( 2 ) كذا في النسخ والمصدر ، والصحيح : يغير بعضهم على بعض . أي يهجم فتأمل .
( 3 ) كفاية الأثر : 19 و 20 .