خليفتي من بعدي علي بن أبي طالب ، قائد البررة ، وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ،
مخذول من خذله .
قلت : يا رسول الله فكم يكون الأئمة من بعدك قال : عدد نقباء بني إسرائيل
تسعة من صلب الحسين ، أعطاهم الله علمي وفهمي ، وهم خزان علم الله ومعادن وحيه ، قلت :
يا رسول الله فما لأولاد الحسن ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين
وذلك قوله عز وجل : " وجعلها كلمة باقية في عقبه ( 1 ) " قلت : أفلا تسميهم لي يا
رسول الله ؟ قال : نعم إنه لما عرج بي إلى السماء ونظرت إلى ساق العرش فرأيت مكتوبا
بالنور : لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته به ، ورأيت أنوار الحسن والحسين
وفاطمة ، ورأيت في ثلاثة مواضع : عليا عليا عليا ومحمدا محمدا وجعفرا وموسى والحسن
والحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري ، فقلت : يا رب من هؤلاء الذين قرنت
أسماءهم باسمك ؟ قال : يا محمد إنهم الأوصياء والأئمة بعدك ، خلقتهم من طينتك ، فطوبى
لمن أحبهم ، والويل لمن أبغضهم ، وبهم انزل الغيث ( 2 ) ، وبهم أثيب وأعاقب ، ثم رفع
رسول الله صلى الله عليه وآله يده إلى السماء ودعا بدعوات فسمعته فيما يقول : اللهم اجعل العلم والفقه
في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي ( 3 ) .
192 - الكفاية : محمد بن علي بن الحسين ، عن محمد بن عمر الجعابي ، عن وضاح بن
عبد الله ، عن أبي بلح ، عن أبي القاسم موسى بن عبد الله المقري ، عن يحيى بن عبد الحميد
عن عمرو بن ميمون ، عن أبي قتادة قال : سمعت رسول الله يقول : الأئمة بعدي بعدد نقباء
بني إسرائيل وحواري عيسى ( 4 ) .
الكفاية : محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، عن أحمد بن عبد الله بن عمارة الثقفي
عن عامر بن علوان قال : حدثني جدي لأبي - أو قال : جدي لأمي - عن يحيى بن
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 28 .
( 2 ) في المصدر : فبهم انزل الغيث .
( 3 ) كفاية الأثر : 18 ، والزرع : الولد .
( 4 ) كفاية الأثر : 18 و 19 .