الأعناق إذ خرج علينا علي عليه السلام من بعض الحجر وبيده نعل رسول الله صلى الله عليه وآله ثم التفت
إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : الا إنه المبلغ عني والإمام بعدي وزوج ابنتي وأبو سبطي ،
فنحن أهل بيت أذهب الله عنا الرجس وطهرنا من الدنس ، يقاتل بعدي على التأويل كما
قاتلت على التنزيل ( 1 ) ، هو الإمام أبو الأئمة الزهر ، فقيل : يا رسول الله وكم الأئمة
بعدك ؟ قال : اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل ، ومنا مهدي هذه الأمة ، يملا الله به
الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، لا تخلو الأرض منهم إلا ساخت بأهلها ( 2 ) .
163 - الكفاية : محمد بن عبد الله الشيباني ، عن صالح بن أحمد بن أبي مقاتل ، عن
زكريا ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن مسكين بن عبد العزيز ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي ، فقلنا ، يا
رسول الله : من أهل بيتك ؟ قال : أهل بيتي عترتي من لحمي ودمي ، هم الأئمة من بعدي
عدد نقباء بني إسرائيل ( 3 ) .
164 - الكفاية : أبو المفضل محمد بن عبد الله ، عن الحسن بن علي بن زكريا العدوي ،
عن محمد بن العلاء ، عن إسماعيل بن صبيح اليشكري ، عن شريك بن عبد الله ، عن شبيب
بن عرقدة ( 4 ) ، عن المفضل بن حصين ، عن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : الأئمة بعدي اثنا عشر ، ثم أخفى صوته فسمعته يقول : كلهم من قريش . قال
أبو المفضل : هذا حديث غريب لا أعرفه إلا عن الحسن بن علي بن زكريا البصري بهذا
الاسناد ، وكتبت عنه ببخارى يوم الأربعاء وكان يوم العاشور ، وكان من أصحاب الحديث
[ إلا أنه ثقة في الحديث ] وكثيرا ما كان يروي من فضائل أهل البيت عليهم السلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الظاهر أنه إشارة إلى أنه عليه السلام وكذا سائر الأئمة مأمورون بالباطن لا بالظاهر كما
هو شأن النبي ، ويؤيده محاربة علي عليه السلام مع الخوارج وغيرهم مع أنهم كانوا مقرين بظاهر
الاسلام .
( 2 ) كفاية الأثر : 12 .
( 3 ) كفاية الأثر : 12 .
( 4 ) في المصدر : عن شبيب بن فرقد .
( 5 ) كفاية الأثر : 12 و 13 .