مناقب ابن شهرآشوب : عن أبي ذر مثله ( 1 ) .
124 - الفضائل ، الروضة ( 2 ) : عن أبي قيس يرفعه إلى أبي ذر الغفاري والمقداد وسلمان
رضي الله عنهم قالوا : قال لنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : إني مررت بالصهاكي
يوما ( 3 ) فقال لي : ما مثل محمد في أهل بيته إلا كمثل نخلة نبتت في كناسة قال : فأتيت
رسول الله صلى الله عليه وآله فذكرت له ذلك فغضب رسول الله غضبا شديدا وقام مغضبا وصعد المنبر ،
ففزعت الأنصار ولبسوا السلاح لما رأوا من غضبه ، ثم قال : ما بال أقوام يعيرون أهل
بيتي وقد سمعوني أقول في فضلهم ما قلت ( 4 ) وخصصتهم بما خصهم الله به ؟ وفضل علي عند
الله وكرامته وسبقه إلى الاسلام وبلاؤه ، وأنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي
بعدي ، بلغني قول من زعم أن مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في كناسة ، ألا إن
الله سبحانه وتعالى خلق خلقه وفرقهم فرقتين ، فجعلني في خيرها شعبا وخيرها قبيلة ، ثم
جعلها بيوتا فجعلني من خيرها بيتا ، حتى حصلت في أهل بيتي وعترتي وفي بنتي وابناي
وأخي علي بن أبي طالب .
ثم إن الله اطلع على الأرض اطلاعة فاختارني منها ، ثم اطلع ثانية فاختار منها
أخي وابن عمي ووزيري ووارثي وخليفتي ووصيي في أمتي ، ومولى كل مؤمن ومؤمنة
بعدي ، فمن والاه فقد والى الله ، ومن عاداه فقد عادا الله ، ومن أحبه فقد أحبه الله ، ومن
أبغضه فقد أبغضه الله ، لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر ، هو زينة الأرض ومن ساكنها
وهو كلمة التقوى وعروة الله الوثقى ، ثم قال صلى الله عليه وآله : " يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم
ويأبى الله إلا أن يتم نوره " أيها الناس ليبلغ مقالتي منكم الشاهد الغائب ( 5 ) اللهم
اشهد عليهم .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 209 .
( 2 ) توجد اختلافات كثيرة لفظية وجزئية بين نسخ الكتاب والمصدرين وبينهما أيضا في هذه
الرواية وتاليها لا ينبغي الإشارة إليها كما يظهر لمن راجعهما ، فلا نشير إليها الا إذا كان رجحان
في البين .
( 3 ) في الروضة : مررت يوما بابن الصحاك .
( 4 ) في الفضائل : أقول في فضلهم ما أقول .
( 5 ) في المصدرين : ليبلغ مقالتي الشاهد منكم الغائب .