إن رجلا يصيبه هذا في سبيل الله لحق على الله أن يفعل به ويفعل ( 19 ، فقال علي
عليه السلام مجيبا له - وبكى ثانية - : وأما أنت يا رسول الله فالحمد لله الذي لم يرني وليت
عنك ولا فررت ، ولكني كيف حرمت الشهادة ، فقال له : إنها من ورائك إن شاء الله تعالى
ثم قال له النبي صلى الله عليه وآله : إن أبا سفيان يوعدنا ويقول : ما بيننا وبينكم حمراء
الأسد ( 2 ) ، فقال علي عليه السلام : لا بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا أرجع عنهم ولو حملت
على أيدي الرجال ، فأنزل الله عز وجل " وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير
فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ( 3 ) .
{ باب 29 }
* ( أنه صلوات الله عليه صالح المؤمنين ) *
1 - تفسير علي بن إبراهيم : " وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ( 4 ) "
يعني أمير المؤمنين عليه السلام " والملائكة بعد ذلك ظهير " لأمير المؤمنين عليه السلام ، حدثنا محمد بن
جعفر ، عن محمد بن عبد الله ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن حميد ، عن أبي بصير قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما " إلى قوله : " صالح
المؤمنين " قال : صالح المؤمنين علي عليه السلام ( 5 ) .
2 - مناقب ابن شهرآشوب : تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان النسوي ، والكلبي ، ومجاهد ،
وأبي صالح ، والمغربي عن ابن عباس أنه رأت حفصة النبي في حجرة عائشة مع مارية
هامش
( 1 ) في المصدر : ولفعل .
( 2 ) موضع على ثمانية أميال [ من المدينة ] إليه انتهى النبي صلى الله عليه وآله يوم أحد تابعا
للمشركين ( مراصد الاطلاع 1 : 424 ) .
( 3 ) سعد السعود : 111 و 112 . والآية في سورة آل عمران : 146 .
( 4 ) التحريم : 4 ، وما بعد ذيلها .
( 5 ) تفسير القمي : 677 و 678 .