كان يقرأ هذه الآية " وكفى الله المؤمنين القتال ، بعلي بن أبي طالب عليه السلام . ]
أقول : روى ابن بطريق في المستدرك عن الحافظ أبي نعيم ، بإسناده عن مرة ،
عن ابن مسعود مثله .
بيان : قال العلامة - رحمه الله - في قراءة ابن مسعود : بعلي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) :
أقول : يدل على كونه أشجع الأمة وأنصرهم للرسول صلى الله عليه وآله ، وهذه فضيلة عظيمة تمنع
تقديم غيره عليه .
13 - العمدة : بإسناده عن الثعلبي في تفسير قوله تعالى : " ولقد كنتم تمنون الموت
من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون ( 2 ) " قال : نزلت في يوم أحد ، قال : فقتل
علي بن أبي طالب عليه السلام طلحة وهو يحمل لواء قريش ، فأنزل الله تعالى نصره على المؤمنين
قال الزبير بن العوام : فرأيت هندا وصواحبها هاربات مصعدات في الجبل باديات خرامهن ! ( 3 )
فكانوا يتمنون الموت من قبل أن يلقوا علي بن أبي طالب عليه السلام ( 4 ) .
الطرائف : عن الثعلبي مثله ( 5 ) .
أقول : قال السيد بن طاوس - رحمه الله - في كتاب سعد السعود : رأيت في كتاب ما نزل
من القرآن في أهل البيت عليهم السلام من نسخة قديمة ولم يذكر مؤلفه ما هذا لفظه : محمد بن
عمير ، عن محمد بن جعفر ، عن سويد بن سعيد ، عن عقيل بن أحمد ، عن أبي عمرو بن العلا ،
عن الشعبي قال : انصرف علي بن أبي طالب عليه السلام من وقعة أحد وبه ثمانون جراحة تدخل
فيها الفتائل ، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله ( 6 ) وهو على نطع ( 7 ) ، فلما رآه بكى وقال :
هامش
( 1 ) راجع كشف الحق 1 : 96 .
( 2 ) آل عمران ، 143 .
( 3 ) في المصدر و ( ت ) : خدامهن . والظاهر أنه مصحف " حرامهن " استعير به من العورة ، أي
كن يبدين عوراتهن لينصرف أمير المؤمنين عليه السلام عن تعقيبهم .
( 4 ) العمدة :
( 5 ) الطرائف : 24 .
( 6 ) الصحيح كما في المصدر : فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 7 ) النطع : بساط من الجلد .