عن سلام قال : سمعت أبا سلمى راعي النبي صلى الله عليه وآله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
سمعت ليلة أسري بي إلى السماء قال العزيز جل ثناؤه : " آمن الرسول بما انزل إليه
من ربه " قلت : " والمؤمنون " قال : صدقت يا محمد من خلفت لامتك ؟ قلت : خيرها ، قال :
علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم يا رب ، قال : يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة
فاخترتك منها ، فشققت لك اسما من أسمائي ، فلا أذكر في موضع إلا وذكرت معي ،
فأنا المحمود وأنت محمد ، ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا ، وشققت له اسما من
أسمائي ، فأنا الاعلى وهو علي ، يا محمد إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن
والحسين من شبح نور من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرضين
فمن كان قبلها ( 1 ) كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين ، يا محمد
لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع ويصير مثل الشن البالي ثم أتاني جاحدا
بولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم ، يا محمد أتحب أن تراهم ؟ قلت : نعم يا رب ،
فقال : التفت عن يمين العرش ، فالتفت فإذا أنا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي
ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والمهدي ، في ضحضاح من نور قيام ،
يصلون والمهدي في وسطهم كأنه كوكب دري ، فقال : يا محمد هؤلاء الحجج وهذا
الثائر من عترتك ، يا محمد وعزتي وجلالي إنه الحجة الواجبة لأوليائي والمنتقم من
أعدائي ( 2 ) .
الطرائف : من كتاب أخطب خوارزم ، عن فخر القضاة محمد بن الحسين البغدادي ، عن
الشريف أبي طالب الحسين بن محمد ، عن محمد بن أحمد بن شاذان ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله
الحافظ ، عن علي بن شاذان الموصلي ، عن أحمد بن محمد بن صالح ، عن سليمان بن محمد ، عن
زياد بن مسلم ، عن عبد الرحمان ، عن زيد بن جابر ، عن سلامة ، عن أبي سليمان راعي النبي
صلى الله عليه وآله مثله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : فمن قبلها .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 103 و 104 .
( 3 ) الطرائف : 43 و 44 .