أقول : لعل سوخها كناية عن تزلزلها وعدم انتظامها وتبدل أوضاعها وسائر
ما يكون قبل قيام الساعة ، وروي هذا الخبر في الكافي ( 1 ) عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن
أحمد ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي سعيد الغضنفري ( 2 ) ، عن عمرو بن ثابت إلى قوله ( 3 ) :
إني واثنا عشر من ولدي وأنت الخ فالاثنا عشر مع فاطمة عليها السلام أو اطلق الولد على
أمير المؤمنين عليه السلام تغليبا ، وعطف " أنت " عليه من قبيل عطف الخاص على العام تأكيدا
وتشريفا كعطف جبرئيل على الملائكة .
وأقول : يظهر من هذا السند أن الأشعري في سند الشيخ تصحيف الغضنفري
فتأمل .
80 - غيبة الشيخ الطوسي : بهذا الاسناد عن الحميري ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير
عن سعيد بن غزوان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في
حديث له : إن الله اختار من الناس الأنبياء ، واختار من الأنبياء الرسل ، واختارني من
الرسل ، واختار مني عليا ، واختار من علي الحسن والحسين ، واختار من الحسين
الأوصياء ، تاسعهم قائمهم وهو ظاهرهم وباطنهم ( 4 ) .
81 - غيبة الشيخ الطوسي : جماعة عن البزوفري علي بن سنان الموصلي العدل ، عن علي بن
الحسين ، عن أحمد بن محمد بن الخليل ، عن جعفر بن أحمد المصري ، عن عمه الحسن بن
علي ، عن أبيه : عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه ذي الثفنات ( 5 )
سيد العابدين ، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد ، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي عليه السلام يا أبا الحسن أحضر صحيفة
هامش
( 1 ) راجع أصول الكافي 1 : 534 .
( 2 ) في الكافي : عن أبي سعيد العصفوري .
( 3 ) أي قال في الكافي بدل قوله " انى وأحد عشر " : " انى واثنى عشر " .
( 4 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 100 و 101 .
( 5 ) الثفنة من البعير ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ وغلظ كالركبتين . ولعل وجه
اطلاق " ذو الثفنات " على السجاد عليه السلام كثرة سجوده بحيث صار مواضع سجوده ذا ثفنة كما
يأتي في حالاته عليه السلام إن شاء الله .